بعد انتهاء مفاوضات فيينا حول الملف النووي الإيراني بدون تحقيق نتائج، تخوض الإدارة الأميركية حملة جديدة في الكونغرس لثنيه عن إقرار عقوبات جديدة ضد طهران حرصا على منع انهيار المفاوضات الدولية.
وبعد عشرة أيام على فشل المفاوضات في العاصمة النمساوية حيث اقتصر الاتفاق الوحيد الذي تم التوصل إليه بين الدول الست الكبرى وإيران على تمديد المفاوضات إلى يوليو، تجيب مساعدة وزير الخارجية ويندي شيرمان، الخميس، على أسئلة أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، معظمهم من أنصار تشديد الخناق على طهران.
وحذرت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف بأنه خلال جلسة الاستجواب هذه أمام أعضاء الكونغرس "سنقول لهم بكثير من الحزم لماذا الوقت الآن غير مناسب لفرض عقوبات جديدة".
وانتقدت مستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض سوزان رايس أي عقوبات ضد إيران قد يتم التصويت عليها في الكونغرس مع انتقاله في يناير إلى السيطرة الجمهورية الكاملة فقالت متحدثة، الثلاثاء، أمام رجال أعمال خلال اجتماع نظمته صحيفة وول ستريت جورنال إن ذلك سيكون "حماقة".
وقالت مستشارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه "إذا ما فرضت الولايات المتحدة بشكل أحادي عقوبات إضافية، فسوف ننسف المفاوضات".
ولفتت كذلك إلى أن "مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) ستنقسم والأسرة الدولية ستحمل الولايات المتحدة وليس إيران مسؤولية انهيار المفاوضات".
وهناك نص بشأن فرض عقوبات قدم بمبادرة من روبرت منينديز (ديموقراطي) ومارك كيرك (جمهوري)، موجود في أدراج مجلس الشيوخ منذ ديسمبر 2013، يدعمه 60 سناتورا من أصل مئة لكنه مجمد بفضل مناورات البيت الأبيض.
والهدف من هذا النص هو أن يكون بمثابة تحذير لإيران بأن الكونغرس سيفرض تلقائيا عقوبات اقتصادية جديدة على قطاعات استراتيجية إيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي في الأشهر المقبلة.
وقال منينديز رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ والذي يعتبر من صقور الديموقراطيين، الأربعاء "في نهاية المطاف، إذا لم يتم إبرام أي اتفاق بحلول 24 مارس، فإن تحركا في الكونغرس يجيز عقوبات سيمنحنا الثقل الضروري لمنع إيران من التحول إلى دولة تملك أسلحة نووية".