أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الاثنين، أن "الفساد يهدد أسس الجمهورية الإسلامية"، وهاجم "الاحتكارات" التي تسيطر على حيز من الاقتصاد.
وجعل الرئيس الإيراني المعتدل الذي تم انتخابه في يونيو 2013، من مكافحة الفساد إحدى أولوياته بهدف إنعاش الاقتصاد الإيراني الغارق في الأزمة، فيما هزت عدة فضائح البلاد التي تحتل المرتبة الـ136 من أصل 175 دولة على مؤشر الشفافية للعام 2014، والذي تضعه منظمة الشفافية الدولية غير الحكومية سنويا.
وفي سبتمبر الماضي، أدين محمد رضا رحيمي، النائب الأول للرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد، على خلفية تهم بضلوعه في عدة قضايا فساد، بحسب وسائل إعلام محلية.
وفي مايو، أعدم رجل أعمال شنقا بعد إدانته باحتيال مصرفي ضخم بقيمة 2,6 مليار دولار، فيما يقبع رجل أعمال آخر في السجن منذ أواخر 2013 لاختلاسه 3 مليارات دولار، وذلك في صفقات نفطية غير رسمية في إطار الالتفاف على الحظر الغربي.
وأكد روحاني أن الفساد يهدد "النظام وأسس الثورة"، وذلك في منتدى حضره رؤساء فروع السلطة الثلاثة (التنفيذي، والتشريعي، والقضائي).
وأضاف في خطاب نقله التلفزيون الرسمي: "ثار الناس من أجل القضاء على الفساد، ولئلا يصل أي شخص فاسد إلى الحكم. وإذا بدونا ضعفاء في مكافحتنا للفساد فهذا سيعني ضعف الثورة الإسلامية وعدم فعالية الثورة في تحقيق أحد أهدافها الرئيسية".
وتابع: "علينا مكافحة الفساد في الوقت الذي نكافح التضخم والانكماش والبطالة".
وأضاف روحاني: "في السابق كانت عبارة "تحت الطاولة" مستخدمة، أما الآن فنقول "على الطاولة".
كما انتقد الرئيس الاحتكارات التي تشكل برأيه "سبب الفساد".
وأوضح أن "غياب المنافسة داخل المجتمع ووجود الحصرية أمر سيئ"، مضيفا: "أحيانا لا يمكننا القيام بأي شيء، لذلك ينبغي أن تكون هناك مراقبة أكثر تشددا حيث يوجد احتكار".