وجه أعضاء في مجلس النواب الأميركي (الكونغرس)، أمس الأربعاء، انتقادات حادة إلى الإدارة الأميركية بسبب استراتيجيتها "المتصدعة" لمحاربة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق.
وخلال جلسة عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب للاستماع إلى مبعوث الحكومة الأميركية إلى العراق بريت ماكغورك، قال رئيس اللجنة النائب الجمهوري إد رويس إنه "بعد أربعة أشهر على بدء الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسوريا، لا يزال داعش يسيطر بشكل عام على رقعة الأراضي نفسها التي كان يسيطر عليها هذا الصيف. وأحد أسباب ذلك، برأيي، هو الطبيعة المحدودة لهذا الجهد العسكري".
واعتبر رويس أن استراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما القائمة على تدريب وتسليح مجموعات من المعارضة السورية المعتدلة هي استراتيجية بطيئة وغير مناسبة، مشيراً إلى أن "هذه المجموعات السورية تفتقر إلى الذخيرة ولا تتلقى أسلحة ثقيلة (...) وفي نفس الوقت يتم قصفها ما بين 30 إلى 40 مرة يومياً من جانب نظام الأسد، بينما تحاول محاربة التنظيم".
من جهته دافع مبعوث الحكومة الأميركية إلى العراق عن استراتيجية حكومته، معلناً أن تدريب دفعة أولى مؤلفة من خمسة آلاف عنصر من مقاتلي المعارضة السورية المعتدلة سيبدأ في مارس 2015 وسيستغرق "عاماً واحداً"، أي حتى مارس 2016.
وانبرى النائب الجمهوري تيد بو لمهاجمة هذه الاستراتيجية قائلاً: ولكن ما الذي نفعله في سوريا في الوقت الراهن؟ هناك أناس يموتون وفرقة الخيالة لن تظهر قبل عام 2016، هل هذا ما هو عليه الوضع، متسائلاً: هل لدى الولايات المتحدة استراتيجية بديلة؟ أمر آخر سوى تسليح هؤلاء الأشخاص الذين لن يظهروا قبل 2016 وإلقاء قنابل في قصف هامشي".
وأجاب ماكغورك: نعم، إن برنامج التدريب والتجهيز هو عنصر بسيط ضمن حملة شاملة تمتد على سنوات عدة. المرحلة الأولى هي العراق. وما نقوم به في سوريا الآن هو تقليص قدرات التنظيم الإرهابي.