يبدأ الجيش اللبناني في الأسابيع المقبلة استلام المعدات العسكرية التي يحتاجها، تطبيقاً للاتفاق السعودي الفرنسي الخاص بالمنحة السعودية بثلاثة مليارات دولار لدعم الجيش اللبناني، بحسب رئيس الوزراء تمام سلام الذي يزور باريس.
وستدخل صفقة الأسلحة الفرنسية إلى لبنان حيز التنفيذ في فترة أقصاها نهاية يناير المقبل.
وأشار سلام إلى أن الأسلحة والمعدات التي سيتسلمها الجيش ستساعد في التصدي للإرهابيين الذين يحاولون الاعتداء على السيادة اللبنانية.
وأوضح سلام أن فرنسا ستبدأ قريبا الاستعدادات لتسليم الأسلحة إلى الجيش اللبناني لكي يواصل القيام بدوره، مضيفاً: "يبقى التوقيع الأخير بين فرنسا والسعودية".
وفي هذا السياق، أشاد سلام بـ"كرم" المملكة التي تمول عملية تسليح الجيش بقيمة "أربعة مليارات دولار بينها ثلاثة مليارات بموجب اتفاق مباشر مع فرنسا".
وتابع أن "المواجهات مستمرة، ونحن بحاجة إلى دعم قواتنا المسلحة بالمعدات والتجهيزات".
والتقى سلام هولاند في إطار زيارة رسمية يقوم بها إلى فرنسا. وسيلتقي سلام نظيره الفرنسي، مانويل فالس، ووزير الدفاع جان إيف لو دريان في وقت لاحق.
وقد التقى لو دريان نظيره اللبناني سمير مقبل، أمس الخميس، حيث تم وضع "اللمسات الأخيرة للجانب الفني والتقني لاتفاق" تسليم الأسلحة الفرنسية إلى الجيش اللبناني، وفقا لسلام، على أن تذهب هذه العقود بصيغتها النهائية إلى السعودية للتدقيق فيها وإعطاء الموافقة خلال شهر. وفي حال حصول الموافقة السعودية النهائية، يبدأ تنفيذ الصفقة وشحن السلاح إلى لبنان.
ويشمل التدقيق السعودي مطابقة نوعية السلاح للشروط التقنية الصحيحة ومطابقة المعروض باللوائح المطلوبة، كما سيدقق الطرف السعودي للتأكد من أن الصيانة والكفالات مشمولة بالعقد، ولها حصة من منحة الثلاثة مليارات.
وكان فريق فرنسي عمل مع الفريق اللبناني لصياغة الاتفاق، وتم التركيز على أمرين أساسيين، الأول: هو تعهّد لبنان بعدم إعادة بيع أو إهداء هذا السلاح والعتاد إلى أي جهة أخرى، والثاني هو تفاصيل الدفعة الأولى التي يفترض أن تدفعها السعودية للفرنسيين.
من جانب آخر، وصف رئيس الحكومة اللبناني المساعدات التي يتلقاها لبنان لتحمل نفقات اللاجئين السوريين بالخجولة. وناشد سلام المجتمع الدولي مساعدة لبنان على "مواجهة العبء الكبير الواقع عليه بوجود 1.5 مليون لاجئ سوري" في بلد يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة.
وفي سياق آخر، قال سلام إن فرنسا مستعدة لتساهم "مباشرة في دعم" انتخاب رئيس جمهورية للبنان، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي: "لمست من الرئيس فرنسوا هولاند وكل المسؤولين الذين التقيتهم حرصا على أن تساهم فرنسا مباشرة في دعم لبنان. وأبرز الملفات ملف الانتخابات الرئاسية".
وأضاف أن فرنسا: "تبذل جهودا مميزة لدعم لبنان في مختلف المجالات. إنها تتواصل وتتحرك مع دول أخرى لمساندتنا"، إلا أنه أكد أن باريس "لا تريد التدخل في أوضاعنا الداخلية".
وتابع سلام: "لكن كما في الماضي والمستقبل فإن لبنان يتأثر بمحيطه وآخر انتخابات رئاسية تم الاتفاق عليها في الدوحة بفضل جهود دول عربية، خصوصا دول الخليج".