تجاهل عدد من الأئمة في مساجد نواكشوط الخطبة الموحدة التي وزعتها وزارة الأوقاف على المساجد في خطوة ترمي إلى توحيد خطب الجمعة بالبلاد، حيث لقيت خطبة الجمعة الموحدة تجاوبا محدودا، مما يؤكد رفض الأئمة قرار السلطات توحيد خطبة الجمعة والسيطرة على المساجد.
وتجاهل العديد من أئمة المساجد الكبرى في العاصمة الخطبة الموحدة، بينما اعتذر آخرون عنها علناً واختاروا مواضيع أخرى، والتزم بعض الأئمة بموضوع الخطبة الموحدة وهو محاربة "الرق" لكنهم اختاروا الحديث في الموضوع من خلال رؤيتهم له، من بينهم إمام الجامع الكبير في العاصمة نواكشوط الشيخ أحمد ولد المرابط ولد حبيب الرحمن الذي لم يلتزم بالخطبة المكتوبة.
وقررت الحكومة الموريتانية توحيد خطبة الجمعة بجميع مساجد نواكشوط، وتوظيفها خدمة لمحاربة مخلفات الاسترقاق، على أن تشهد الجوامع والمصليات بالمدن والقرى والأرياف خلال الأسبوع القادم خطباً موحدة في نفس الموضوع.
وعرفت موريتانيا محاولات سابقة لتوحيد خطب الجمعة، لكنها باءت بالفشل، ففي عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد الطائع حاولت الوزارة توحيد الخطب وتوزيع خطبة موحدة، ليقرأها الأئمة لكن غالبيتهم رفضت التقيد بالخطب الصادرة عن السلطة.
وتسعى السلطات إلى السيطرة على المساجد من خلال توحيد الخطبة ومراقبة الدروس الدينية، ويتهم حقوقيون أئمة المساجد بتكريس مفاهيم العبودية من خلال خطبهم.