بعد استيلائهم عليها.. "الثورة" تلبس رداء الحوثيين

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أصدر الحوثيون اليوم الأربعاء أول عدد من صحيفة الثورة الرسمية بعد اقتحامها والاستيلاء عليها بالقوة، بحسب موقع الصحوة اليمني الذي وصف العدد بالمولود غير الشرعي، بعد توجيه وزيرة الإعلام نادية السقاف بوقف إصدار الصحيفة احتجاجاً على اقتحام مقرها أمس الثلاثاء من قبل مسلحين الحوثيين.

وكان مصدر في صحيفة الثورة الرسمية قال إن مسلحي الحوثي اقتحموا مقر الصحيفة، مؤكدين أن لديهم أوامر من زعيمهم عبدالملك الحوثي باقتحام جميع مؤسسات الدولة لتطهيرها من الفساد، بحسب قولهم.

وأصدر الحوثيون عدد اليوم من الصحيفة من دون نافذة "إضاءة"، في صدر صفحتها الأولى، والتي كانت تنشر فيها عادة عبارة من أقوال الرئيس عبدربه منصور هادي. كما توضح المواد المنشورة في الصحيفة فرضاً لسياسة إعلامية تخالف سياستها التحريرية الملتزمة بسياسة الدولة المتمثلة في الحياد بين مختلف التوجهات السياسية داخل اليمن.

وبحسب موقع الصحوة، فقد حرص الحوثيون على نشر أخبارهم في الصفحة الأخيرة، ومنها خبر يتحدث عما اعتبره الحوثيون "فساداً لرئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير فيصل مكرم".

وكانت مصادر الصحيفة أكدت أمس أن "مسلحي الحوثي فرضوا شخصاً يدعى فيصل مدهش لإدارة شؤون صحيفة الثورة تحت قوة السلاح، خلفاً لرئيس مجلس الإدارة فيصل مكرم الذي عين بقرار جمهوري قبل عامين تقريباً".

ولعل أغرب خبر نشر في عدد اليوم بعد استيلاء الحوثيين على الصحيفة، ذاك الذي اعتبار اقتحام الحوثيين لمقرها إشاعة، وكأنه لم يحدث، مورداً النفي على لسان من قال إنهم موظفون في الصحيفة.

كما حرص الحوثيون على تمرير خبر آخر للرأي العام اليمني على صفحات "الثورة" يدور حول إلصاق تهمة الإرهاب وتواجد القاعدة بمديرية أرحب، التي سيطروا عليها، في ما قال عنه موقع الصحوة إنه "محاولة لتغطية جرائمهم هناك، والمتمثلة في قتل المواطنين، وتفجير منازلهم ومساجدهم ودور تحفيظ القرآن الكريم، علاوة على نهب ممتلكاتهم واقتحام محالهم".

وقد أدانت اللجنة النقابية واقعة الاقتحام، وحملت الحوثي المسؤولية في ذلك، كما وجهت وزيرة الإعلام بوقف إصدار الصحيفة، وبالمثل أمر مروان دماج نائب رئيس مجلس الإدارة الموظفين بإغلاق مكاتبهم.

وأعلنت وزارة الإعلام عن إدانتها واستنكارها الشديدين لقيام مجموعة من الأشخاص ينتمون للحوثيين باقتحام مؤسسة الثورة للصحافة، ومحاولتهم توجيه هيئة تحرير ومحرري الصحيفة لإصدار الصحيفة بعيداً عن سياستها التحريرية المعروفة.

واعتبرت الوزارة في بيان أصدرته أن "هذا العمل تصرف مرفوض وتعدٍ سافر ليس على مؤسسة صحافية رسمية فحسب، بل هو انتهاك صارخ لحرية الصحافة وحرية التعبير، وخرق فاضح لاتفاق السلم والشراكة الوطنية".

ولفت البيان إلى أن وزيرة الإعلام اليمنية كانت قد اتفقت في وقت سابق مع ممثلين عن الحوثيين، على تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في المؤسسات الإعلامية الرسمية، بطرق نظامية، وبالتنسيق مع المعنيين في المؤسسات الإعلامية المختلفة، وأن أية إجراءات لتصحيح الوضع ومكافحة الفساد ستقوم بها الوزارة بصفتها الجهة الشرعية المسؤولة أمام مجلس الوزراء وأمام الشعب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط