بعد يومين من تعرض تركيا لانتقادات دولية على احتجاز الشرطة شخصياتٍ إعلامية بارزة، جرت اليوم الثلاثاء محاكمات لـ35 شخصاً من مشجعي فريق كرة القدم، اتهموا بمحاولة الانقلاب على الحكم خلال تظاهرات العام الماضي.
واحتشد مئات المتضامنين أمام المحكمة في اسطنبول، منددين بما وصفوه إجراءات انتقامية تتخذها السلطات التركية ضد المعارضين. فها هي تركيا تفتح زناد المحاكمات القضائية ضد المناهضين لسياسة نظام رجب طيب أردوغان، دون أن تستثني حتى مشجعي كرة القدم.
فما توعد به رئيس وزراء تركيا بملاحقة من وصفهم بالخونة، وكل من يقود أو يشارك في انقلاب ضده، بدأ يظهر الآن على السطح.
بدءاً من مداهمات وحملات طالت حتى الإعلاميين، إلى محاكمات متتالية آخرها مشجعي فريق "بشيكطاش" لكرة القدم متهمين بالمشاركة في احتجاجات مناوئة للحكم، اندلعت في ميدان تقسيم في اسطنبول العام الماضي، وهي تلك الاحتجاجات التي شكلت منعطفاً سياسياً لأردوغان ووضعته في تحد مع خصومه السياسيين.
مطالبة الادعاء التركي بالحكم على المتهمين بالسجن المؤبد، دفع بمعارضين وحقوقيين إلى التضامن معهم وتنظيم تظاهرات أمام المحكمة في اسطنبول، منددين بسياسة السلطات الانتقامية.
واعتبر المعارضون أن هذه القضية تجسد انتهاك الحكومة للنظام القضائي بقصد الثأر، وتثير القلق إزاء استقلالية القضاء في تركيا.