مكتب رفسنجاني: اتهامات شقيق المرشد "سخيفة"

المصدر: العربية.نت – صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أصدر مكتب آية الله علي أكبر هاشمي رفسنجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني بياناً وصف فيه تصريحات آية الله محمد خامنئي، الشقيق الأكبر للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، والتي اتهم خلالها رفسنجاني بـ"السعي لتسلم قيادة الجمهورية الإسلامية" و"إقامة علاقات سرية مع أميركا" بأنها "سخيفة" وتنم عن "حقد دفين".

وجاء في نص البيان: إن "ادعاءات محمد خامنئي لا تليق بمقام أي شخصية من شخصيات نظام الجمهورية الإسلامية في إيران".

وكان خامنئي قد كشف في حوار له مع جريدة "رمز عبور" عمّا سماها "محاولات رفسنجاني لكسب المزيد من السلطة في النظام"، كما تحدث عن وثائق يمتلكها تثبت ادعاءاته، قائلا إنه سينشر تلك الوثائق "إن اقتضى الأمر".

وردا على اتهام خامنئي لرفسنجاني بإقامة علاقات سرية مع أميركا منذ قضية "إيران غيت" وسفر "ماك فارلين" إلى إيران، أوضح البيان أن "هناك تناقضات واضحة في هذا الادعاء".

وكان محمد خامنئي شقيق المرشد الأعلى، قد قال إن "علاقة رفسنجاني بالأميركيين بدأت مع قضية (ماك فارلين) أو فضيحة "إيران غيت" الشهيرة"، التي عقدت بموجبها إدارة الرئيس الأميركي ريغان اتفاقاً مع إيران لتزويدها بأسلحة متطورة أثناء حربها مع العراق في بدايات الثمانينيات وذلك لقاء إطلاق سراح الرهائن الأميركيين في لبنان".

واتهم البيان الصادر عن رفسنجاني، شقيق خامنئي بـ"استغلال صلة قرابته مع المرشد الأعلى"، وذكر أنه "من المفترض على أشخاص أمثال السيد محمد خامنئي أن يترفع عن الحقد الدفين ضد آية الله رفسنجاني الذي كان مؤيداً من قبل الإمام الخميني".

وأضاف البيان: "لكن يبدو أن هذا الحقد ضد رفسنجاني عميق إلى درجة أنه طال حتى الإمام الخميني وأفكاره، حيث اتهم (محمد خامنئي) الثورة بأنها مشروع أميركي من الأساس".

وكان محمد خامنئي قد ادعى في تصريحاته أن "أميركا في البداية كانت تعوّل على منظمة مجاهدي خلق والرئيس أبوالحسن بني صدر لإقامة علاقات مع مجموعات سياسية داخل إيران، الأمر الذي باء بالفشل. كما فقدت أميركا الأمل من آية الله بهشتي ومن ثم صارت تبحث عن جهات وشخصيات أخرى، ثم ارتبط برفسنجاني منذ قضية إيران غيت"، على حد قوله.

ووصف البيان اتهام خامنئي لرفسنجاني بـ"السعي لتسلم قيادة الجمهورية الإسلامية والمنافسة على منصب المرشد الأعلى منذ أن كان رئيسا للجمهورية" بأنها "قصص خيالية".

ووفقا لنص البيان، فإن علي خامنئي عندما كان رئيسا للجمهورية قال للمرشد الأعلى (الأول) الإمام الخميني، إنه "ليس هناك شخص أجدر من رفسنجاني لتسلم منصب رئاسة الجمهورية".

وكان شقيق المرشد قد اعتبر "مشروع البقاء في الرئاسة مدى الحياة، مقدمة لحلمه القديم لتسلم زمام الجمهورية الإسلامية بعد وفاة الإمام الخميني".

يذكر أن محمد خامنئي يبلغ من العمر 79 عاما يرأس حاليا معهد "إيران شناسي" ومؤسسة "حكمة صدرا" الفلسفية، وهو نائب برلماني سابق وكاتب وباحث ومختص في الفلسفة الفارسية ما قبل الإسلام.

كما أنه ساهم في صياغة الدستور الإيراني، وشغل سابقا منصب قاض في محكمة الثورة الإيرانية وكان عضوا بمجلس خبراء القيادة.

وفي سبتمبر الماضي، أثير جدل واسع في إيران وتصاعدت وتيرة التكهنات حول من سيخلف المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، وذلك بعد أن تدهورت صحته وساد الاعتقاد بأنه قد يفارق الحياة في أية لحظة، بعد نشر صور لأول مرة، ويظهر فيها خامنئي على سرير العلاج في أحد المستشفيات الإيرانية.

وأشارت التكهنات إلى أن رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني آية الله هاشمي رفسنجاني البالغ من العمر 80 عاماً، هو أقوى المرشحين لخلافة خامنئي كمرشد أعلى للثورة الإيرانية، حيث إنه تولى منصب رئاسة الجمهورية مرتين سابقاً، كما تولى منصب رئيس مجلس الخبراء لعدة سنوات في السابق، كما أنه أحد أشهر السياسيين الإيرانيين محليا وعالميا وأكثرهم خبرة حنكة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط