تبنى الاتحاد الأوروبي الخميس، عقوبات جديدة تستهدف القرم عبر منع الاستثمارات الأوروبية فيها والرحلات إليها للتعبير عن معارضته "للضم غير المشروع" لشبه الجزيرة الأوكرانية من قبل روسيا، التي دعاها الاتحاد الأوروبي إلى تغيير موقفها إزاء أوكرانيا بصورة جذرية.
والعقوبات المقررة منذ شهر تشكل توسيعا لسلسلة عقوبات محددة سابقة فرضت على القرم وأقرها الاتحاد الأوروبي في يونيو ويوليو. ويُذكر أن هذه العقوبات لا تشمل موسكو.
ومن ناحيتها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن "العقوبات ليست هدفا بحد ذاتها. هي تفرض عندما تكون هناك أسباب لفرضها، ولكن يمكن أيضا أن ترفع عندما لا يكون هناك سبب لتطبيقها".
في المقابل، أشار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس الى أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يخفف العقوبات المفروضة على روسيا إذا ما غيرت موقفها من النزاع في أوكرانيا.
وبعد انتهاء القمة، أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أنه يتوجب على الاتحاد وضع استراتيجية "طويلة الأمد" على "عدة سنوات" تجاه روسيا.
وشدد على أن يكون للاتحاد الأوروبي "موقفا موحدا" في الأزمة الأوكرانية وتجاه روسيا، مجددا التأكيد على أن موسكو هي حاليا "مشكلتنا الاستراتيجية".
وأضاف "مقاربتنا يجب ان تتطابق مع طموحاتنا ومع قدراتنا، ويجب ان نعيد ثقتنا بنفسنا كاوروبيين وان نعي قوتنا الذاتية".
وقال توسك انه يأمل ان يرسل الاتحاد الاوروبي رسالة واضحة بانه "مستعد لدعم اوكرانيا، ولاسيما ماليا". وقدم الاتحاد الاوروبي 1.6 مليار يورو لاوكرانيا لكنه يطالب كييف باصلاحات.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، فديريكا موغيريني، ان الرئيس الروسي والقادة الروس يجب ان يفكروا جديا في ادخال "تغيير جذري على موقفهم ازاء باقي العالم".
واضافت ان الازمة المالية الحادة التي تشهدها روسيا ناجمة جزئيا عن العقوبات الغربية.
ولكن رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر قال: "لكن انا مقتنع انه يتوجب علينا ان نبقي قناة الحوار والنقاش مفتوحا مع روسيا".
وإلى ذلك، أقر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي خطة استثمار بقيمة 315 مليار يورو اعلن عنها في نهاية نوفمبر الرئيس الجديد للمفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الذي يتولى مهامه منذ شهر ونصف شهر.