"العربية" مع بابا نويل في احتفالات الميلاد بالعراق

المصدر: عينكاوة (أربيل - العراق)، ريما مكتبي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كل عام يبحث الأطفال عن بابا نويل ويتساءلون عما إذا كان فعلا موجودا؟

موفدة "العربية" ريما مكتبي وجدت سانتا في إربيل، يتحدى داعش الذي هجر مسيحيي الموصل، ويحتفل مع الأطفال اللاجئين رغم كل الصعوبات.

أكثر من 550 طفلاً نازحاً بين عمر 4 و6 سنوات قصدوا "بيت الطفل" في عينكاوة تلقوا برامج تعليمية ثقافية ودينية على مدى ثلاثة أسابيع.

أزهار ومجموعة من المتطوعين يعملون بلا كلل كي ينسى الأطفال أنهم نازحون يعيشون في مخيمات.

الأخت أزهار (رهبانية قلب يسوع الأقدس) "كتير حلو انه الأطفال نتعلم من عندهم رغم الصعوبات هم متفائلون ومبتسمون رغم اختلاف المكان، فهم يستطيعون تكوين علاقات ويتأقلمون".

مضيفة أن "الطفل لا يفكر في المستقبل ولا يخطط، فهو يعيش يومه، ويثق أن الله سيعطيه يوما جديدا، وهذا التفاؤل يعملنا الكثير".

فالأطفال يلعبون، ويرقصون وأعينُهم على الهدايا، لكن رغم صغر سنهم وجملهم المتكسرة يتذكرون الخوف من "داعش"، ويعودون إلى واقعهم الصعب، إلى المخيمات والكرافانات التي يعيشون فيها نازحين.

فهؤلاء عينة صغيرة من مئات الأطفال الذين شردوا من منازلهم ومدنهم وقراهم بسبب سيطرة داعش عليها.

كردستان العراق استقبلتهم بترحاب وهم قرروا أن يتحدوا "داعش"، بالاحتفال.

من جانبها، تقول فيفيان (متطوعة) "الأطفال كانوا يذكرون هذا الشي، انه احنا ما عنا بيت ما عندنا ألعاب، انه ما نعرف ليش احنا جينا هون؟ بس احنا مع مرور الأيام وبالفترة اللي احتضناهم ودامت أكثر من ٣ أسابيع تم توضيح للأطفال عن الظروف اللي هم مروا فيها، وعن البرنامج اللي تحضر في هذا المكان، وهم ليش أتوا لهذا المكان حتى يلاقوا انه في ناس تحبهم وتقدم كل شي تملكه لهم، وانهم غير وحيدين بهذا العالم".

يسرق النازحون من المخيمات المحيطة لحظات فرح فتنظيم "داعش" شردهم من بيوتهم، لكنه لن يتمكن من سرقة هويتهم: فهم عراقيون أولا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط