أعلن قائد القوات الجوية الليبية، العميد ركن صقر الحروشي، أن سلاح الجو الليبي قصف مطار مصراتة، إضافة إلى القاعدة العسكرية ومصنع الحديد والصلب في قلب المدينة الواقعة غرب ليبيا.
وأضاف الجروشي في تصريحاته أن "تلك الهجمات جاءت بعد ساعات من غارات أخرى على المقر السابق لشركة الجبل في مدينة درنة شرق البلاد، حيث يتحصن متطرفون منتمون لداعش". وأشار إلى أن تلك الغارات "أسفرت عن مقتل العشرات من المتطرفين وتدمير عدد كبير من آلياتهم".
ولفت قائد القوات الجوية الليبية إلى أن تزامن الهجمات ضد المتطرفين في مناطق عدة بالبلاد يأتي بهدف تشتيتهم، خاصة بعد انتهاء المهلة التي حددها الجيش لميليشيات فجر ليبيا القادمة من مصراتة والتي تحاول السيطرة على الحقول والموانئ النفطية في شرق ليبيا، مؤكدا أن من واجبات الجيش الأساسية حماية البلاد، وكذلك حماية موارده الطبيعية كالنفط والغاز من أن تسيطر عليه المجموعات الإرهابية المتطرفة لكي لا يستخدم لتمويل العمليات الإرهابية في داخل وخارج ليبيا.
كما أوضح أن الطلعات الجوية التي ينفذها الجيش تأتي من خمس قواعد جوية، وهي طبرق والأبرق لقصف معاقل المنطقة الشرقية، ورأس لانوف والبريقة للمنطقة الوسطى، وقاعدة الوطية للمنطقة الغربية.
وقال شهود عيان في مدينة مصراتة إن غارات جوية استهدفت، الأحد، للمرة الأولى في الصراع الليبي عدة مواقع في مدينة مصراتة التي ينحدر منها معظم مقاتلي ميليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية دون أن تخلف أضراراً.
وقال مسؤول محلي طلب عدم ذكر اسمه إن "غارات جوية استهدفت، الأحد، ثلاثة مواقع حيوية في مدينة مصراتة لأول مرة في تاريخ الصراع الليبي بعد سقوط معمر القذافي"، مؤكداً أن هذه الغارات "أخطأت أهدافها ولم توقع أية خسائر مادية أو بشرية".
أما شهود العيان في المدينة فأكدوا أن "أصوات الطائرات التي حلقت على ارتفاع شاهق، سمعت في المدينة قبل أن تطلق صواريخها باتجاه الكلية الجوية الملاصقة لمطار المدينة الدولي، إضافة إلى الميناء البحري، ومصنع الحديد والصلب".
وأوضح المسؤول أن "صواريخ المضادات الأرضية الكثيفة أطلقت باتجاه السماء وتعاملت مع الهجوم، ما منع الطائرات المغيرة من الاقتراب، وإطلاق عبواتها بدقة على الأهداف التي هاجمتها".
وكانت غرفة عمليات الجيش الليبي في ما يعرف بمنطقة "الهلال النفطي" شرق البلاد هددت ميليشيات فجر ليبيا باستهداف مواقع في مدينة مصراتة منبع هذه الميليشيات، ما لم تعد إلى مدينتها (200 كلم شرق طرابلس)، وتتوقف عن مهاجمة المنطقة.