يتعرض الرئيس الإيراني حسن روحاني لهجوم شرس من قبل اليمين المتشدد حول العديد من القضايا، أهمها العجز في الموازنة والملف النووي.
وفي السياق أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت عن عجز مقداره31 ألف مليار تومان (ما يعادل 11 مليار دولار تقريباً) في الموازنة العامة للدولة خلال العام الإيراني المقبل الذي يبدأ في 21 مارس المقبل.
ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" فقد أكد نوبخت الأربعاء أنه "من الطبيعي سوف تكون هناك صعوبات ولكننا سنتمكن من إدارة البلاد".
وتطرق نوبخت إلى قضية الاستفتاء التي طرحها الرئيس الإيراني حسن روحاني حول قضايا النووي والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي ومكافحة الفساد، وقال "إن التصريحات والهجوم ضد رئيس الجمهورية بسبب طرحه قضية الاستفتاء غير مبررة ولا تليق بمسؤولين كبار في النظام والدولة ".
ويبدو أن تصريحات المتحدث باسم الحكومة جاءت رداً على انتقادات حسين شريعتمداري رئيس تحرير صحيفة "كيهان" ومستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي هاجم في مقال افتتاحي الاثنين الماضي طرح روحاني للاستفتاء حول القضايا المصيرية في البلاد.
واتهم شريعتمداري روحاني بـ"التهرب من المسؤولية، والقيام بحرب نفسية، وإثارة القلق"، واعتبر خطاب الرئيس أنه "تزويد سلاح أعداء الجمهورية الإسلامية بالعتاد"، على حد تعبيره.
وبالتزامن مع هجوم "كيهان" انتقدت صحيفة "رسالت" المقربة من خامنئي تصريحات روحاني، التي تساءل فيها: "ما علاقة مبادئ الثورة الإيرانية بتعداد أجهزة الطرد المركزي الذي تقع الخلافات خلال المفاوضات حولها؟!
وقالت الصحيفة إنه "على العكس من تصريحات روحاني فإن الدول الغربية أجبرت إيران على التنازل وتدمير احتياطي 20% من اليورانيوم الخاص بها".
وعلى نفس الصعيد ذكرت صحيفة مشرق نيوز المحافظة أنه "يتعين على روحاني أن يبيّن الأسباب التي تقف وراء عدم نجاح سياسته الخارجية بدلاً من إلهاء الشعب".
وطرحت الصحيفة أسئلة مختلفة منها أن الشعب يتساءل لماذا ارتفع سعر الدولار وانخفض سعر النفط، على الرغم من أن إيران أوقفت جزءاً كبيراً من برنامجها النووي؟ ولما ازدادت العقوبات المفروضة على إيران؟ ما هو الحد الأقصى لثقة روحاني بالعدو؟ وأخيراً، متى سيتمكن الشعب من لمس نتائج السياسة الخارجية المختلفة في حياتهم؟
ويرى مراقبون أنه في حال إجراء الاستفتاء، فمن المرجح أن يصبّ ذلك في مصلحة الرئيس وتعبئة المجتمع لدعمه، كما سيضع ذلك البرلمان المحافظ والقضاء والقوى الأمنية في وضعٍ يضطرون إلى اعتماد بعض الإصلاحات التي يطالب بها روحاني.
هذا بالإضافة إلى أن إجراء الاستفتاءات سيدفع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي إلى اتخاذ مواقف علنية حول عددٍ من القضايا، بدلاً من التلميحات والتهرب من المسؤولية المباشرة.