انتقدت الحكومة العراقية لأول مرة بشكل واضح وصريح أعمال التحالف الدولي القتالية ضد "داعش"، معتبرة الضربات الجوية التي يقوم بها الطيران الدولي على تجمعات الإرهابيين، في مختلف قواطع العمليات، لا تتناسب وحجم الدول المشاركة في التحالف ولا إمكانياتها التقنية.
وقال الناطق الإعلامي باسم رئيس الوزراء، سعد الحديثي، إن "الضربات الجوية لم تكن بالمستوى المطلوب الذي كانت تتوقعه الحكومة العراقية، قياسا بعدد الدول المشاركة في التحالف، وقياسا بقدراتها العسكرية وتطوّرها في التقنية الجوية".
وأضاف الحديثي في تصريح لـ"العربية.نت" أن الحكومة "كانت تتطلع إلى أن يكون مستوى الضربات أكثر فاعلية ونجاعة، لاسيما أن هناك تنسيقاً بين الحكومة والتحالف فيما يتعلق باختيار الأهداف ومعالجتها".
وبين أن "هذا لا يعني أن هذه الضربات عديمة الجدوى، وإنما لها دور وأسهمت في الكثير من الأحيان في تعزيز وتدعيم قدرات القوات البرية العراقية وحضورها في الكثير من المعارك، مما ساهم في ترجيح كفة القوات العراقية في المواجهات التي خاضتها مع داعش الإرهابي".
وتابع الحديثي أن "الانتقاد لا يلغي احتياج العراق في هذا الوقت إلى الغطاء الجوي بحكم قلة قدراته الجوية وحاجته إلى دعم التحالف الدولي، لكن نؤكد أنه لم يكن بالمستوى المطلوب الذي كانت تأمله الحكومة العراقية".
وتأتي الانتقادات التي وجهتها بغداد للتحالف غداة بدء الولايات المتحدة الأميركية تدريب وحدات من الجيش العراقي في قاعدة عين الأسد غرب الرمادي.