نزل نحو 35 ألف شخص إلى شوارع مدينة درسدن الألمانية، اليوم السبت، تعبيراً عن احتجاجهم على حركة "بيغيدا" المعادية للإسلام التي تسعى حالياً للاستفادة من اعتداءات باريس لتعزيز شعبيتها وتبرير حملتها المناهضة لاستقبال المهاجرين.
وتجمع المتظاهرون في وسط مدينة درسدن والتزموا دقيقة صمت حداداً على ضحايا اعتداءات باريس التي أوقعت 17 قتيلاً.
ويبلغ عدد سكان درسدن نحو نصف مليون شخص. وتدعو حركة "بيغيدا" إلى تظاهرة أسبوعية، وكان عدد المشاركين في تظاهرتها الاثنين الماضي نحو 18 ألفاً.
وفي مظاهرة اليوم، حمل غالبية المتظاهرين لافتات كتب عليها "نعم لمساعدة اللاجئين" و"ألمانيا للجميع" و"كلنا نضحك بلغة واحدة".
وقالت هيلما أوروسز، رئيسة بلدية درسدن من حزب "الاتحاد المسيحي الديمقراطي" وهو حزب المستشارة أنجيلا ميركل: "أنا لم آتِ إلى هنا لأنني ضد الأشخاص الذين يشاركون في تظاهرة بيغيدا، بل لأنني أريد أن أقول إنني لا أخاف من الأشخاص الذين يختلف لونهم عن لوني أو لديهم عادات مختلفة".
وحركة "بيغيدا"، التي يعني اسمها "أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب"، أُطلِقت في الخريف الماضي وتزداد شعبيتها أسبوعاً بعد أسبوع. ودعت هذه الحركة إلى تظاهرة مساء الاثنين تحت شعار "نحن الشعب"، وهو الشعار الذي رفع خلال التظاهرات التي أدت إلى انهيار جدار برلين عام 1989.
وتعجز حركة "بيغيدا" عن حشد المناصرين في المدن الألمانية الأخرى، خارج درسدن.
وخلال تظاهرتها المقررة الاثنين المقبل، وهي التظاهرة الـ12، دعت حركة "بيغيدا" أنصارها إلى حمل "وشاح أسود دليل حداد على ضحايا الإرهاب في باريس".