باتت معارك المتطرفين في العراق تنحسر يوما تلو آخر وتتركز حول تأمين خطوط الإمداد. وقد نجم هذا التحول وفق وزارة الدفاع الأميركية، عن ضربات التحالف الجوية وضغوط القوات العراقية، ما أدى إلى تكثيف جهود المتطرفين للدفاع عن خطوط الإمداد الرئيسية في العراق.
وتنطلق خطوط الإمداد العسكري هذه من العراق إلى سوريا أو بشكل معاكس من سوريا إلى العراق تبعاً للحاجة والتطورات الميدانية.
ويتركز الخط الأول في البادية العراقية الغربية في منطقتي نينوى والأنبار، ويستغل المتطرفون هذا الخط لنقل الإمداد العسكري من المقاتلين أو المعدات في الاتجاهين بين العراق وسوريا. ولم ينجح التحالف الدولي في قطعه إلى الآن رغم تكثيف الضربات الجوية عليه.
أما الخط الثاني، فيتركز في مناطق حزام بغداد وصولاً إلى مناطق صلاح الدين وديالا، وقد نجح التحالف الدولي والقوات العراقية إلى حد كبير في قطعه بعد السيطرة على الطريق الدولي بين صلاح الدين وسامراء، إضافة إلى تراجع المتطرفين في كثير من المناطق أمام تقدم القوات العراقية نحو الموصل.
إلى ذلك، يسعى المتطرفون إلى تأمين خطوط إمداد مالية. وتتلخص في ثلاثة مصادر رئيسية: أولها السيطرة على المؤسسات المالية وسرقة البنوك وعربات نقل الأموال.
أما ثانيها فما يعرف "بالإتاوات" التي يفرضها المتطرفون على شركات النقل والتجار وانتقال السلع.
بينما يعتمد الثالث على بيع النفط السوري والعراقي، ويأخذ شكلين، بيع في السوق المحلية للعراق وسوريا، وتصدير إلى الخارج بأسعار زهيدة من خلال سماسرة كرد وإيرانيين وأتراك.
يذكر أن التحالف الدولي حاول تعطيل خط الإمداد المالي بتكثيف غاراته على قوافل التهريب وقصف حقول الإنتاج، لكنه لم يؤد إلى قطعه نهائياً رغم التراجع الكبير في بيع النفط وتصديره.