بعد 22 شهراً من عدولهم عن قرار تعيينه، يعود الفرنسي بول لوغوين مدرب عُمان إلى أستراليا طامعاً بإلحاق الهزيمة بمنتخبها الوطني، وهو يُمني النفس بأن يجعل اتحاد كرة القدم الأسترالي يعض أصابع الندم على تجاهلهم اختياره خلفاً للألماني أولغير أوسيك الذي أُقيل في 2013.
كان لوغوين خليفة منتظراً للهولندي بيم فيربك الذي فشل في كأس العالم 2010 مع الكانغرو، وحينها وجد مسؤولو اتحاد القدم الأسترالي أن الرجل الفرنسي يعتبر مناسباً لمشروعهم، وقال الرئيس فرانك لوي للصحافيين:" مدربنا القادم سيكون من ضمن 31 مدرباً يتواجدون الآن في كأس العالم بجنوب إفريقيا، إنه يدعم الشباب ويقدّر لاعبي الخبرة" وكان المقصود لوغوين الذي رشحه الفرنسي جيرار هوييه، لكن سوء مستوى منتخب الكاميرون في البطولة زرع بذور الشك في قلوب الأستراليين.
بعد ذلك التاريخ بأشهر، أعلن الأستراليون أن أولغير أوسيك سيكون مدربهم المقبل، وهو الذي كان مساعداً لفيربك، ونجح الرجل بالتأهل إلى نهائي كأس آسيا 2011، لكن التعادل في أستراليا أمام عمان بقيادة لوغوين بالذات في التصفيات المؤهلة لكأس العالم أعاد التفكير في الفرنسي الصامت، وبعدها بيوم طلب ديفيد غالوب المدير التنفيذي للاتحاد الأسترالي رؤية أوسيك في مكتبه.
"سنقيلك وندفع الشرط الجزائي البالغ مليون دولار أسترالي، سيكون هذا بعد 4 أشهر" قال غالوب لأوسيك، وفي أقل من تلك المدة أقيل أوسيك بعد خسارتين قاسيتين أمام البرازيل وفرنسا في استعدادات كأس العالم بنتيجة 6-0، لكن غالوب عدل عن اختيار لوغوين للمرة الثانية وفضل بوستيكجلو لأنه أسترالي.
وبعد ما يقارب عامين من تلك الخسارة التي جعلت الأستراليين يشكون بقدرات أوسيك، تبدو الفرصة سانحة لأن يزرع لوغوين القلق في قلوب مسؤولي الاتحاد الأسترالي من جديد.