رغم نجاح الثورة التونسية في الوصول إلى أهدافها سياسياً، إلى أنها لا زالت تواجه تحديات اقتصادية كبيرة بعد مرور 4 سنوات على قيام الثورة.
وتبث قناة "الحدث" الخميس، ندوة هامة حول التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي بمشاركة خبراء ومسؤولين، وذلك ضمن تغطية شاملة للشأن التونسي في الذكرى الرابعة على الثورة.
ومن بين التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي، تزايد أعداد العاطلين وتراجع إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي، وتزايد أعداد من يعيشون تحت خط الفقر.
وفي تونس، يوجد نحو 700 ألف شخص عاطلون عن العمل، فيما تقدر أعداد من يعيشون تحت خط الفقر إلى 1.6 مليون تونسي، كلهم يأملون في تحسن ظروفهم المعيشية بعد أربع سنوات من الثورة.
وتعد البطالة هي المشكلة الأكبر حيث وصلت عند مستويات مرتفعة تجاوزت 15% من إجمالي القوى العاملة، لكن عند النظر في التفاصيل فإن هذه النسبة ترتفع إلى 30% في صفوف الذكور، وهنا يكمن الخطر، بينما وصلت البطالة عند النساء 21%.
ومن بين التحديات الاقتصادية للحكومة التونسية، ارتفاع الدين العام وخدمة الدين الخارجي، فهو يقف حاليا عند 29 مليار دولار.
ولا يتزايد النمو الاقتصادي إلا بشيء قليل عن 2%، فيما كان خلال عام 2010 عند 3.6%.
وتشهد تونس تراجع الاستثمار الأجنبي وانخفاض الدخل من السياحة التي تعتبر مصدرا هاما للدخل والعملات الأجنبية، حيث لم تتعد إيرادات السياحة خلال العام 2014 حاجز الـ1.5 مليار دولار، بينما تجاوزت في 2010، مثلا 2.2 مليار دولار عندما زار البلاد أكثر من 7 ملايين سائح.
وتشغل السياحة أكثر من 400 ألف تونسي وتساهم بـ7%، من الناتج المحلي الإجمالي.
ويشكل تراجع الدينار التونسي بعد الثورة، أيضا تحديا اقتصاديا للحكومة، حيث فقد 12% من قيمته في 2014، فيما فقد 25% منذ بداية 2011.
يضاف إلى هذه التحديات، ارتفاع فاتورة الدعم في 2014 إلى نحو 3.3 مليار دولار.