عندما حقق المنتخب السعودي كأس آسيا عام 1996 في الإمارات للمرة الثالثة في تاريخ الأخضر، كان نواف العابد وقتها لم يركل الكرة بعد، ويتذكر ذلك الإنجاز بذاكرة سمكية فكان وقتها ابن ستة أعوام.
فالعابد المولود في 26 يناير 1990، كانت لديه طموح بأن سيركل كرة القدم يوما ما ولكنه لم يكن يعرف كيف يركلها في ذلك الوقت وهو يشاهد يوسف الثنيان وفؤاد أنور وسامي الجابر وخالد مسعد ومحمد الدعيع يحملون الكأس القارية، وينتظر اللحظة التي سيفعل الأمر ذاته.. لكنه مجرد حلم.
بدأ العابد مشواره مع معشوقته من المدرسة وبزغ نجمه في سن صغيرة وتنبأ الكشافون بموهبته وارتدى على الفور قميص الهلال منتظما في مدرسته الكروية، ليتدرج بهدوء لحين وصل إلى الفريق الأول موسم 2009 حيث اختاره المدرب البلجيكي إيريك جيريتس في ذلك الوقت ومنحه الفرصة للمشاركة مع الكبار رغم أنه لم يتخطَ العشرين من عمره بعد، ويعلق العابد على تلك الفترة بقوله: "كانت أياما جميلة في بداياتي في الفئات السنية ومن ثم الفريق الأول وكل محطة ليّ مع الأزرق تحمل العديد من الذكريات الرائعة".
وشارك النجم الأسمر أساسيا تارة واحتياطا تارة أخرى، لحين تمكن من تثبيت موقعه في الخارطة الزرقاء وبات أحد أهم اللاعبين المحليين في فريقه وحقق العديد من الإنجازات المحلية لفريقه الهلال وكذلك على الصعيد الشخصي لكنه لا يزال يحلم بتحقيق اللقب القاري مع منتخب بلاده.
وجاءت الفرصة للعابد من أجل تحقيق مراده بتحقيق اللقب القاري فكانت بداياته مع مثل المنتخب السعودي لكرة القدم للشباب في كأس آسيا للشباب عام 2008 والتي استضافتها المملكة العربية السعودية. وأحرز العابد هدفين في البطولة لكن الأخضر الشاب خرج في الدور ربع النهائي من المنتخب الإماراتي.
كان الجميع يترقب مشاهدة العابد مرتديا قميص المنتخب الأول ويترجم تألقه مع ناديه ومنتخب الشباب مع الأخضر، وأتيحت الفرصة له عام 2011 عندما استدعي للمشاركة في نهائيات كأس أمم آسيا 2011 في العاصمة القطرية الدوحة وشعر العابد بأنه سيتمكن من تحقيق حلمه ولكن حدث عكس ذلك عندما سجّل الأخضر أسوأ مشاركاته القارية وخرج من الدور الأول بثلاث خسائر من سوريا والأردن واليابان، وقال العابد: "في كرة القدم لابد أن نستفيد من الدروس والمشاركات ونصحح الأخطاء".
وشارك العابد في العديد من الاستحقاقات الدولية مع الأخضر منها بطولة الخليج والتصفيات المؤهلة لمونديال العالم 2014 ولكنه لم يحقق أي إنجاز مع الأخضر.
وحاليا يرى العابد الذي بلغ 24 عاما أنهم قادرون على تحقيق الانجاز في نهائيات كأس الأمم الآسيوية المقامة حاليا في أستراليا، وقال: "هذا ليس طموحي فقط بل ان جميع زملائي اللاعبين يسعون إلى ذلك خصوصا أن جيلنا يسعى لتحقيق إنجاز يضاف إلى الانجازات التي حققها المنتخب".