يرى الخبير في مجال القانون التونسي عبدالحميد بن مصباح أن المجتمع المدني في تونس يكاد يكون دوره قد بدأ الآن، بعد اعتماد دستور التوافق والثورة.
الخبير بن مصباح لدى حديثه في ندوة "الحدث"، قال إن المجتمع المدني في تونس له قوة رقابية كبيرة، تنافس دور المؤسسات السياسية التي تحوز على السلطة.
وفصّل بن مصباح في الموضوع بالقول "الجميع كان ينتظر النص، أي الدستور، والآن لدينا دستور، لهذا مطلوب من المجتمع المدني أن يمارس الرقابة، وهذه الرقابة تختلف تماماً عن الديكتاتورية، لأن الديكتاتورية تعني الغصب، بينما الرقابة تعني التقويم"، على حد تعبيره.
وأشاد عبدالحميد بن مصباح، بقدرة التونسيين على إصدار دستور توافقي رغم الاختلافات السياسية بين مكونات الثورة، وقال "دستور تونس حظي بالإجماع الوطني وحتى الدولي، فقد وصفه البعض من الخارج بأنه دستور حديث ودستور مستقبلي".
لكن الأهم، حسب المتحدث، هو أن "يتبع الدستور نصوص قانونية متوافقة معه، وأيضا يجب أن يتبع الدستور رقابة تتابع تطبيق مواده".