قال قائد باسيج المستضعفين في إيران، اللواء محمد رضا نقدي، إن "باريس مركز الإرهابيين، وإن أوروبا نفذت جرائم باريس باسم الإسلام".
ويأتي ذلك في تناقض واضح مع تصريحات وزيرة الخارجية الإيرانية والتي نددت بالهجوم الدموي.
ووفقاً لوكالة أنباء "فارس"، فقد أشار نقدي خلال كلمة له في معرض طهران الدولي، الثلاثاء، إلى أن "أوروبا تريد تنفيذ الجرائم باسم الإسلام لأنها تخشى المد الإسلامي".
واعتبر نقدي فرنسا "من داعمي التكفيريين في سوريا والعراق"، قائلاً إن "ما حدث في باريس كان حرباً نفسية ضد المسلمين".
وأضاف: "إن الدول الكبرى نقلت غرف عملياتها السرية إلى ما وراء استوديوهات التلفزة وشبكات الإنترنت بهدف السيطرة على عقول الشعوب".
وربط قائد الباسيج بين غرف العمليات التي تحدث عنها وبين احتجاجات عام 2009 وكذلك قضية حرق النساء بالأسيد في إيران، في إشارة إلى أن أطرافاً خارجية وقفت وراء تلك الأحداث.
يذكر أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية شنت هجوماً واسعاً على فرنسا غداة الاعتداء الدامي على صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة، وحملتها مسؤولية اندلاع الأعمال الإرهابية الأخيرة، بسبب ما قالت إنها "سياسة باريس الخاطئة في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي".
غير أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، قد نددت بالهجوم وقالت: "أي عمل إرهابي يستهدف المدنيين العزل لا يمت لتعاليم الإسلام بأي صلة". في الوقت ذاته، عبرت أفخم عن رأيها بأنه لا يجوز "استغلال حرية التعبير والإساءة للأديان السماوية ولرموز هذه الأديان".
وأضافت أن هذا النوع من الأعمال الإرهابية هو جزء من موجة العنف والتطرف التي اجتاحت المنطقة في العقد الماضي، و"للأسف، بسبب السياسات الخاطئة والمعايير المزدوجة" في مواجهة الإرهاب، تضاعفت هذه الأعمال.
أما رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني فقد قال، الجمعة، إن الأحداث الإرهابية الأخيرة في فرنسا "ناتجة عن سلوك الغرب في سوريا".