لماذا بقيت الثورة التونسية محصنة من الانزلاق الذي شهدته بقية الثورات العربية؟
سؤال أجاب عنه ضيوف قناة "الحدث" من تونس، مع الزميلة نجوى قاسم، من مختلف الجوانب، لكن أهم جواب كان على لسان المؤرخ خالد عبيد الذي أوضح أن "الاستثناء التونسي له جذور تاريخية، أهمها أن دولة الاستقلال التي قادها بورقيبة لم تراهن على السلاح وإنما راهنت على بناء الإنسان".
ويرى المؤرخ خالد عبيد أن هناك كلمتين سحريتين في القصة كلها، هما "التوافق" و"الوحدة الوطنية" اللذان اجتمع حولهما التونسيون.
وبشيء من التفصيل، قال عبيد إن ثورة تونس حافظت على تماسكها رغم بعض الاهتزازات، بفضل تفضيل التونسيين مصلحة الوطن على مصلحة الأفراد، وهذا هو معنى الوحدة الوطنية التي كانت تعني في وقت سابق الوحدة القومية.
والإنسان الذي كونته دولة الاستقلال مع بورقيبة هو الإنسان الذي انخرط في المجتمع المدني، وأنقذ الثورة بعد 2011، حسب رأيه.
وعبّر خالد عبيد عن أمله في أن تكون ثورة 2011 بداية لتحرير الإنسان، من خلال تكريس الحقوق المكتسبة، وهي حرية التعبير وحرية التظاهر.