اجتمعت إيران والقوى الدولية، اليوم الأحد، لتقييم خلافاتهم بشأن برنامج الجمهورية الإسلامية النووي، في الوقت الذي تضغط فيه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للحيلولة دون فرض عقوبات جديدة على طهران.
ومفاوضات جنيف، التي تجري على مستوى المدراء السياسيين، هي ذروة خمسة أيام من المحادثات في جنيف وباريس شملت اجتماعات مطولة بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.
وترأست هيلجا شميد، مديرة الشؤون السياسية بالاتحاد الأوروبي، المحادثات المغلقة في مقر بعثة الاتحاد الأوروبي بجنيف، وحضرها مسؤولون من إيران وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة.
وقادت ويندي شيرمان، القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي، وفد واشنطن، بينما مثل إيران عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية. ولم يتحدث أي منهما للصحفيين لدى وصوله.
ومن جهته، قال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه، لوكالة "رويترز": "اليوم نقيّم توجه كل الاجتماعات المختلفة وكيف يمكننا المضي قدما بهذا في إطار أوسع".
وكان أوباما قد حذر أعضاء الكونغرس، يوم الجمعة الماضية، من فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي، قائلا إن مثل هذا التحرك من شأنه أن يؤثر سلبا على المحادثات الدبلوماسية ويزيد احتمالات نشوب صراع عسكري مع طهران.
ومن جهته، قال مبعوث الصين، وانغ تشون، للصحفيين في جنيف اليوم الأحد: "الوقت يضيق وتأمل بكين أن تستغل كل الأطراف هذه الفرصة التاريخية لمسابقة الزمن وللقيام بأمرين: الأول هو تبني نهج عملي ومرن ويتسم بالحكمة. والثاني هو إظهار الحد الأقصى الممكن من الإرادة السياسية والقرارات السياسية الحاسمة".
وفشل المفاوضون في نوفمبر الماضي في الوفاء بمهلة نهائية حددوها لأنفسهم لإبرام اتفاق شامل ينظر له باعتباره حيويا للحد من خطر حرب أوسع في الشرق الأوسط. وتم تحديد مهلة جديدة للتوصل للاتفاق في 30 يونيو المقبل، لكن المسؤولين يأملون في التوصل لتفاهم بشأن القضايا الأساسية بحلول نهاية مارس.
وتأمل القوى الدولية في إقناع إيران بالحد من برنامجها النووي الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية بينما تقول إيران إن أهدافه مدنية.