توجه وفد من شيوخ وشخصيات سياسية في محافظة الأنبار العراقية إلى واشنطن لبحث تسليح أبناء العشائر لمواجهة متطرفي داعش.
ويتألف الوفد من عشر شخصيات رسمية وعشائرية من الأنبار، يقوده رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة، حيث يزور واشنطن لطلب دعم في جهود إعادة إعمار المحافظة بعد تحريرها من براثن الإرهاب.
وتكتسي المباحثات صبغة أمنية واقتصادية واستثمارية على مدى نحو أسبوع، من خلال لقاءات يعقدها الوفد الأنباري مع الرئيس باراك أوباما ومستشاري الأمن القومي والكونغرس وسياسيين، إلى جانب منظمات إنسانية تعنى بالملف الإنساني.
وفيما لم يحدد بعد حجم الدعم الأميركي، نفى المسؤولون في الأنبار ما تردد في وسائل إعلام محلية بشأن طلب أي دعم عسكري خارج إطار الحكومة في بغداد، مجددين التزامهم بالاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة في هذا الصدد.
ولا تعتزم واشنطن تسليح العشائر بشكل مباشر، حيث ستعمل بشكل وثيق مع وزارة الدفاع وقوات الأمن العراقية على توفير المعدات لهم من خلال الحكومة المركزية.
وتنوي حكومة حيدر العبادي في هذا السياق تشكيل حرس وطني في الأنبار من أبناء المحافظة، عبر تدريب آلاف المتطوعين في صفوف الجيش والشرطة، غير أن هذا المسعى يصطدم بعراقيل مالية وسياسية قد تؤجل إقرار قانون الحرس الوطني إلى العام المقبل.
ويرى مراقبون عراقيون أن الولايات المتحدة تخطط لتسليح نحو 100 ألف مقاتل من العشائر في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين، مما سيشكل قوّة ذات طابع رسمي تعد ضمن تشكيلات وزارة الدفاع، ستحظى بالسلاح والتدريب على نفقة التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
وتسعى العشائر إلى بناء شراكة أمنية مع الولايات المتحدة على غرار تجربة أمنية كللت بالنجاح عام 2006، انبثقت عنها صحوة الأنبار التي كان بوسعها آنذاك أن تطهّر المحافظة من فلول القاعدة.