أعلن حزب الاتحاد الوطني الحر وهو ثالث أكبر قوة في البرلمان التونسي، الأربعاء، تعليق مشاركته في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة بسبب ما قال عنه إنه "تراجع عن اتفاقات سابقة مع رئيس الوزراء المكلف الحبيب الصيد".
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تشير إلى حدوث تقارب على الأرجح بين حزب نداء تونس الفائز في الانتخابات البرلمانية، وخصمه "حركة النهضة" الإسلامية، التي قد تشارك في الحكومة المقبلة.
وقال حزب الاتحاد الذي يتزعمه رجل الأعمال سليم الرياحي، في بيان إنه "قرر تعليق مشاركته في المفاوضات والمباحثات الجارية بخصوص تشكيل الحكومة المرتقبة، بسبب التراجع عن الاتفاقات المعقودة سابقا وتغيير الأطراف الأساسية المعنية بالمفاوضات".
ولم يسم بيان الاتحاد الوطني الحر أطرافا سياسية بعينها، لكنه بحسب المراقبين أشار على الأرجح إلى "حركة النهضة" التي قد تشارك في الحكومة المقبلة بعد مشاورات أجراها رئيس الوزراء المكلف مع الإسلاميين، حيث اقترحت النهضة عددا من مسؤوليها لشغل مناصب في الحكومة المقبلة وهو ما يرفضه جزء كبير من العلمانيين.
وحصل الاتحاد الوطني الحر ذو التوجه الليبرالي على 16 مقعدا في مجلس النواب من إجمالي 217.
وأبدى الاتحاد الوطني الحر رغبة في الاستفادة من خلافات بين المنافسين الرئيسيين حركة النهضة ونداء تونس، ليكون قوة قد تساعد الأخير في الحصول على النصاب الكافي لمنح الثقة للحكومة.
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي زعيم نداء تونس كلف الحبيب الصيد، وهو وزير داخلية سابق، في 5 من الشهر الجاري بتشكيل حكومة جديدة، وينص الدستور على أن يشكل رئيس الوزراء حكومته في مدة لا تتجاوز الشهر.
وقال رئيس البرلمان التونسي محمد الناصر، الاثنين، إنه من المتوقع أن ينتهي رئيس الوزراء المكلف من إعداد تشكيلته الحكومية خلال أيام قليلة، ليعرضها بعد ذلك على البرلمان الأسبوع المقبل للمصادقة عليها.