تدخلت قوات الأمن التركية الثلاثاء في سوروتش (جنوب) لمنع المرور من الحدود السورية إلى مدينة كوباني غداة إعلان انتصار القوات الكردية على المتطرفين، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم الماء ضد مجموعات من الأشخاص كانوا يقتربون من الحدود، فيما احتشد آلاف المتظاهرين قرب مركز مرشد بينار الحدودي للاحتفال باستعادة المدينة التي كان التنظيم يسيطر على أجزاء منها.
ورددت الجموع التي احتشدت تلبية لدعوة من حزب الشعب الديموقراطي (الموالي للأكراد) هتافات مؤيدة لوحدات حماية الشعب الكردي، وهي ميليشيا أبرز حزب كردي في سوريا دافعت عن المدينة طوال أكثر من أربعة أشهر من المعارك الشرسة، على بعد كيلومترات من الحدود التركية.
وتمكن 10 من نواب حزب الشعب الديموقراطي من التوجه صباحاً إلى مدينة كوباني للقاء سلطاتها المحلية، كما أعلنوا على شبكات التواصل الاجتماعي، ونشروا صورتهم وسط المدينة التي دمرتها المواجهات.
وعلى غرار ما حصل في سوريا، أثار الإعلان عن هزيمة "داعش" حركة ابتهاج في جنوب شرق تركيا القريب من الحدود العراقية والسورية. ويذكر أن أغلبية سكان شرق تركيا من الأكراد.
وعلى رغم ضغوط حلفائها، رفضت الحكومة التركية التدخل عسكرياً لمؤازرة القوات الكردية التي دافعت عن كوباني. ولم تشأ أنقرة تقوية الأكراد في سوريا المقربين من حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً على أراضيها منذ 1984.
وأثار هذا الغضب في أكتوبر الماضي في تركيا اضطرابات عنيفة مؤيدة للأكراد أسفرت عن مقتل حوالي 40 شخصاً.