قتل تسعة أشخاص، بينهم أجانب، على الأقل في هجوم انتحاري استهدف أحد فنادق العاصمة الليبية طرابلس. وتبنى تنظيم "داعش" فرع ليبيا العملية الانتحارية التي أطلق عليها اسم "غزوة أبو أنس الليبي"، فيما يبدو أنه رداً على وفاة أبو أنس الليبي أثناء سجنه في الولايات المتحدة، ووفقاً لمصادر ليبية فإن المهاجمين قد فجروا أنفسهم داخل الفندق.
وقال مصدر أمني إن قتلى الهجوم من الأجانب على فندق في طرابلس هم أميركي وفرنسي وفيليبينيان وكوري جنوبي.
فقد استيقظت العاصمة الليبية طرابلس على أصوات أنفجار يستهدف فندق "كورنثيا" الذي يعتبر مقراً لبعثات دبلوماسية و شركات أجنبية.
ونشر التنظيم صوراً على مواقعه الالكترونية تؤكد وصول متطرفي "داعش" إلى قلب العاصمة الليبية.
وسارعت قوات الأمن بتطويق محيط الفندق الواقع بوسط العاصمة لمحاصرة المتطرفين، وأثناء تبادل إطلاق النار سقط تسعة قتلى على الأقل من بينهم رجلي أمن.
وتشير الأنباء إلى القبض على أحد المنفذين بينما نجح الرهائن في الخروج من الفندق.
وكانت مصادر محلية قد أكدت أن أربعة مسلحين فجروا أنفسهم في الطابق الواحد والعشرين أثناء محاصرتهم من قبل رجال الأمن. وكان موظف داخل فندق كورنثيا قال في اتصال مع "العربية" من طرابلس الليبية، إن أربعة مسلحين من المهاجمين المحاصرين من قبل عناصر الأمن، فجروا أنفسهم داخل الفندق.
تزامن هذا مع تواصل الجولة الثانية من مفاوضات جنيف، حيث يجتمع الفرقاء الليبيين برعاية الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية سياسية و حكومة وحدة وطنية تحقن دماء الليبيين.
وفي آخر تطورات سياسية أكدت مصادر مقربة من حزب "العدالة والبناء" (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا) انضمامه لحوار جنيف بالرغم من تعليق المؤتمر الوطني مشاركته في الحوار، ما يشير إلى أن الحوار استطاع أن يجذب إليه مختلف الأطراف الليبية.
وأبو أنس الليبي الذي أعلن داعش أن هذه العملية انتقام لمقتله، هو قيادي في تنظيم القاعدة كان متهما بالمشاركة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في إفريقيا في 1998، وقد أعلنت وفاته في مستشفى في نيويورك أوائل الشهر الجاري قبل أيام من بدء محاكمته.
وكان أبو أنس، واسمه الحقيقي نزيه عبدالحميد الرقيعي، على لائحة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي FBI) لأهم المطلوبين، حيث اعتقله عناصر من القوات الأميركية الخاصة في عملية نفذت في أكتوبر 2013 في العاصمة الليبية طرابلس.
يذكر أن طرابلس شهدت سلسلة من الهجمات بسيارات مفخخة وعمليات إطلاق رصاص في الفترة الأخيرة.