بدأت ردود أفعال الفرقاء السياسيين اللبنانيين تتوالى على عملية حزب الله اليوم الأربعاء، والتي أدت إلى مقتل 4 جنود إسرائيليين وجرح 6 آخرين.
وحمّل رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، حزب الله مسؤولية ما يجري في الجنوب، لافتا إلى أن ما جرى اليوم أظهر أن "حزب الله" يتوسع أكثر فأكثر بمشاريعه الإقليمية ضد الدولة اللبنانية".
وتابع: "كنا فرحين بالحوار بين تيار المستقبل وحزب الله.. واتضح أن الحزب لم يكن شفافاً بأي شكل في هذا الحوار".
وشدد جعجع، في مؤتمر صحفي، على أنه "لا يحق لحزب الله توريط الشعب اللبناني في معركة مع إسرائيل بل هناك حكومة ومجلس نواب يقرران هذا الموضوع".
ومن جهته، اعتبر الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أنه "يبدو أننا سندخل في مرحلة اضطراب كبيرة".
ومن جهته، دان رئيس مجلس الوزراء اللبناني، تمّام سلام، التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، معرباً عن قلقه إزاء "النوايا العدوانية التي عبّر عنها المسؤولون الإسرائيليون"، وما يمكن أن تسفر عنه من تدهور للأوضاع في لبنان والمنطقة.
وقال الرئيس سلام في تصريح له إن "التصعيد الإسرائيلي في المناطق الحدودية بعد العملية التي جرت في شبعا المحتلة من شأنه أن يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة ليست في مصلحة السلم والاستقرار في المنطقة".
وأضاف أن "لبنان يؤكد تمسكه بقرار مجلس الأمن 1701 وحرصه على الجهود المشكورة لقوات اليونيفيل التي منيت اليوم بخسارة أحد أفرادها من عديد الكتيبة الإسبانية".
وتابع الرئيس سلام: "إن لبنان يضع الأسرة الدولية أمام مسؤولياتها ويدعوها إلى كبح أي نزعة إسرائيلية للمقامرة بالأمن والاستقرار في المنطقة".
وختم رئيس مجلس الوزراء تصريحه بالدعوة الى "أقصى درجات التضامن الداخلي والوحدة الوطنية في هذه الساعات الصعبة التي نواجه فيها خطر معتدٍ أظهرت التجربة أنه لا يتورّع عن شيء".
من جهة أخرى، تابع رئيس مجلس الوزراء تطورات الأوضاع في المنطقة الحدودية وأجرى سلسلة اتصالات لهذه الغاية.
كما أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية بيانا استنكرت فيه القصف الذي تعرّض له لبنان من قبل إسرائيل كردّ على العملية التي انطلقت من مزارع شبعا اللبنانية المحتلّة.
وأعادت وزارة الخارجية التأكيد على "تمسّك لبنان بالقرار 1701 حماية له من الاعتداءات الإسرائيلية". كما تقدّمت من قيادة "اليونيفيل" والكتيبة الإسبانية العاملة فيها، بأحرّ التعازي لمقتل أحد الجنود نتيجة الاعتداء الإسرائيلي.