أكد وزير العدل الجزائري حافظ الأختام الطيب لوح، الخميس، أن الجزائر طلبت إصدار إنابة قضائية إلى السلطات القضائية في المملكة المغربية بخصوص اعتقال جزائري يشتبه في انتمائه إلى تنظيم جند الخلافة الموالي لداعش، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الجزائرية.
وقال الوزير لوح في البرلمان عقب التصويت على مشروع القانون المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، إن "النيابة المختصة التمست من قاضي التحقيق المختص بالملف إصدار إنابة قضائية إلى السلطات القضائية في المملكة المغربية الشقيقة، للتعرف أولا على هوية المقبوض عليه وموافاة السلطات القضائية الجزائرية من قبل السلطات القضائية في المملكة المغربية بكل المعلومات".
وأوضح لوح أن هذا الالتماس يندرج ضمن "التعاون القضائي بين السلطات القضائية الجزائرية والمغربية".
وكانت السلطات المغربية قد أعلنت قبل أيام أنها ألقت القبض على مواطن جزائري يشتبه في انتمائه لتنظيم إرهابي، في ضواحي مدينة وجدة شرق المغرب، أرسله تنظيم "جند الخلافة" إلى المغرب من أجل التنسيق مع عناصر موالية لتنظيم "داعش".
وكشفت وزارة الداخلية في بيان صدر ليل الأربعاء الخميس أن المواطن الجزائري أماط اللثام عن تحرك تنظيم "جند الخلافة"، لاستقطاب عناصر متشبعة بالفكر الجهادي من المغرب، والمتهم في قضايا الإرهاب، موجود حالياً في المغرب تحت الحراسة.
ووفق البيان، فإن نتائج التحقيق مع الجزائري "كشفت في سابقة من نوعها عن تخطيط جند الخلافة لإخضاع المستقطبين، لتدريبات عسكرية في الجزائر، في سياق مشروع مشترك من أجل إعلان الجهاد في الدول المغاربية وفي أوروبا".
وأضاف أنه بعد أشهر من تحريات المخابرات الداخلية في المغرب، سقط عنصر من تنظيم "جند الخلافة" بين يدي فرقة للنخبة من الشرطة في المغرب نفذت اعتقاله في منطقة قروية في ضواحي مدينة وجدة، قرب الحدود البرية مع الجزائر.
وأفاد البيان بأن الشرطة عثرت بحوزة المشتبه على كميات كبيرة من مواد وصفتها بالخطيرة، ولم تحدد طبيعتها، إضافة إلى أجهزة تستعمل في الاتصالات اللاسلكية، ورسم بياني، وأسلحة نارية بمنطقة متواجدة بين بني درار وأحفير شرق المغرب.
وأضاف البيان أن المتهم كان برفقته شخص آخر يجري البحث عنه قصد تحديد هويته، من أجل إلقاء القبض عليه، وتقديمهما إلى العدالة، فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
يذكر أن اعتقال عضو من تنظيم "جند الخلافة" الإرهابي يعكس، بحسب المراقبين، تصاعداً للتهديدات الإرهابية ضد المغرب من تنظيمات تنشط جغرافياً في الجزائر، وتبحث عن استغلال الحدود البرية بين الجارين المغاربيين، من أجل إنجاح عملية نقل جزء من أنشطتها إلى داخل المغرب.