لقي 16 مدنياً على الأقل حتفهم في المعارك العنيفة شرق أوكرانيا في الساعات الـ24 الماضية، بحسب ما أعلنه، الثلاثاء، مسؤولون حكوميون وآخرون من المتمردين.
وأفادت مصادر بمقتل خمسة مدنيين في محيط بلدة ديبالتسيف، وستة قرب دونيتسك، فضلا عن خمسة في منطقة لوغانسك المجاورة، حيث تدور منذ أيام معارك عنيفة في محيط ديبالتسيف في سعي من المقاتلين الموالين لروسيا إلى تطويق القوات الأوكرانية.
وأعلنت وزارة الداخلية في "حكومة منطقة دونيتسك" التي أعلنها الانفصاليون من طرف واحد، عن مقتل خمسة مدنيين في ديبالتسيف، وأفادت الوزارة عن مقتل مدني آخر في مدينة افدييفكا شمال دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين لروسيا، إضافة إلى إصابة 18 آخرين في محيط المنطقة التي تقع تحت سيطرة كييف.
وقتل كذلك خمسة مدنيين في المعارك الدائرة في دونيتسك، فيما أصيب 13 آخرون في القصف المدفعي، وفق ما نقلت بلدية المدينة.
وفي لوغانسك المجاورة، قتل خمسة مدنيين جراء القصف في القرى على الخطوط الأمامية والواقعة تحت سيطرة كييف، بحسب مسؤولين محليين موالين للسلطات الأوكرانية.
وتأتي تلك الأنباء وسط مخاوف من تصعيد للقتال في الشرق الأوكراني، في الوقت الذي دعا فيه قادة انفصاليون، الاثنين، إلى التعبئة لرفع عدد المقاتلين في صفوفهم إلى 100 ألف رجل.
وفي الوقت ذاته، قال مسؤولون أميركيون إن "الولايات المتحدة تبحث بجدية تسليح كييف، في خطوة يبدو الهدف منها إقناع روسيا بوقف تقديم الدعم العسكري للانفصاليين".
من ناحية أخرى، أعلنت الحكومة الأوكرانية، الثلاثاء، عن إجراءات جديدة تشدد القيود إلى حد كبير على دخول الروس إلى أراضيها اعتبارا من مارس المقبل، على خلفية تجدد أعمال العنف في شرق البلاد الموالي لموسكو.
وانطلاقا من 1 مارس المقبل، لن يتمكن الروس الراغبون في السفر إلى أوكرانيا من استخدام جواز مرور داخلي، الذي يعادل بطاقة هوية في روسيا، وإنما عليهم أن يستخدموا جوازاً مخصصاً للسفر إلى الخارج، بحسب ما أعلنته الحكومة الأوكرانية.
وهذا الإجراء من شأنه أن يحد كثيرا من عدد الرعايا الروس الذين يدخلون إلى أوكرانيا، إذ إن أكثر من 70% منهم لا يملكون جواز سفر.
ونص قرار تبنته الحكومة، الجمعة، ودخل حيز التنفيذ، الثلاثاء، على شطب جوازات المرور الداخلية وشهادات ولادة القاصرين من لائحة الوثائق الروسية الصالحة لعبور الحدود.
وقال رئيس الوزراء الأوكراني، ارسيني ياتسينيوك، إن "هذا سيسمح لنا بتعزيز عمليات المراقبة الحدودية وضمان الأمن القومي لأوكرانيا".
وكان يسمح للروس بالتنقل في أوكرانيا والإقامة فيها لمدة لا تتجاوز 90 يوما بجوازات مرور داخلية فقط أو شهادات الولادة للقاصرين.
ويمكن أن يكون لقرار كييف تأثير كبير على ملايين الروس، خصوصا عند الحدود الشرقية لأوكرانيا، حيث تعيش عائلات كثيرة على جانبي الحدود.
وتفيد دراسة لمركز ليفادا المستقل نشرت في أبريل 2014 بأن 28% فقط من المواطنين الروس يمتلكون جواز سفر دولياً، كما كشفت الدراسة نفسها أن 76% من الروس لم يسافروا خارج حدود الاتحاد السوفياتي السابق إطلاق.