اتفق مشايخ وكتاب سعوديون، على أن حرق تنظيم داعش للطيار الأردني معاذ الكساسبة يعد جريمة بشعة ولا صلة له بالدين الإسلامي، وأن تلك الجماعة ليست إلا جماعة من المجرمين.
ومن بين المشايخ الذين أدانوا هذا الفعل الشنيع، الدكتور راشد الزهراني، حيث أكد لـ"العربية.نت" أن هذه الجريمة لا تمت للدين بصلة، والدين الإسلامي منها براء، وأضاف أنه إذا تأملنا كيف كان يُعامل المسلمون الأسرى فسنجد أنهم كانوا يعاملونهم بالرحمة وبالنصح وأحيانا يطلقون سراحهم دون مقابل.
وأضاف "لكن أن نشاهد مثل هذه المشاهد الخطيرة في التعامل مع المخالفين مثل الطيار معاذ الكساسبة، فذلك يدل على تشرب هؤلاء للجريمة والعنف، وهذا حال كل من يحيد عن منهج الهدى النبوي".
وأوضح الزهراني: "ولم يحدث على مر التاريخ أن يقوم المسلمون بإحراق أسراهم من غير المسلمين، فما بالك إذا كان هذا الأسير من المسلمين أنفسهم، وهذا يدل على خطر هذه الجماعة، وتوغل العنف في قلوبهم، وما نريد أن نؤكد عليه هو أن هذا التصرف لا يمت إلى الدين الإسلامي بأي صلة كانت".
بينما قال الشيخ عبدالله العياف: "أتمنى من السعوديين وخاصة الشباب منهم، وأعني بذلك المغرر بهم أو المتعاطفين مع داعش، إلى أن ينظروا ماذا تقوم به هذه الجماعة وبالذات في هذه الجريمة البشعة من إحراق للطيار الأردني بالنار".
وأضاف "هؤلاء تركوا بلدانهم وذهبوا، ليقال إنهم مجاهدون ومسلمون، وأفعالهم تدل على عكس ذلك تماما، فهل مثل هذه الأعمال الإجرامية من إحراق ونحر من الدين الإسلامي؟!! كما أتمنى أن تكون هذه الحادثة البشعة موعظة للجميع لعدم التأييد أو الدفاع أو التحريض للانضمام إلى هؤلاء الإرهابيين الخوارج".
أما الكاتب السعودي مشاري الذايدي فقال إن "داعش تحاول التصعيد في أسلوب الترويع، فهم جربوا أسلوب النحر، وتسبب في صدمة في البداية، وهذا لا يعني أن أسلوب النحر ليس وحشياً، لكن هم يبحثون عن أسلوب جديد ليبثوا من خلاله الذعر والرعب".
وأضاف "والمقصود بذلك إخافة وردع الحكومة الأردنية وشعبها لما يقومون به حالياً من مشاركة في الحرب على الإرهاب في المنطقة، وحرق الطيار معاذ الكساسبة، رغم وحشيته إلا انه بالتأكيد سوف يزيد الحكومة والشعب الأردني إصراراً في الحرب ضد تنظيم داعش والإرهابيين بشكل عام".