أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اليوم الخميس أن فرنسا تدعم "بطريقة لوجستية وعملياتية" القوات الإفريقية المشاركة في قتال جماعة بوكو حرام المتطرفة النيجيرية، وذلك عبر تزويدها بالوقود والذخائر.
وتنخرط القوات التشادية والكاميرونية في معارك دامية ضد بوكو حرام في نيجيريا حيث شن العسكريون التشاديون الثلاثاء هجوماً برياً، وفي الكاميرون أيضا حيث حاول المتطرفون في اليوم التالي شن هجوم مضاد.
وقال هولاند في مؤتمر صحافي إن "تشاد والكاميرون ونيجيريا تنسق قواها للتحرك ضد بوكو حرام"، هذه "الجماعة الإرهابية" التي ترتكب "مجازر مروعة".
وباريس التي نشرت أكثر من ثلاثة آلاف عسكري في منطقة الساحل في إطار عملية برخان لمكافحة الإرهاب، تقوم بمهمات استطلاعية في أجواء الدول الحدودية مع نيجيريا لتزويدها بالاستخبارات، كما كانت أعلنت مصادر رسمية فرنسية هذا الأسبوع.
وتابع الرئيس الفرنسي يقول "في إفريقيا يتعين علينا مساعدة الأفارقة بشكل كبير لمكافحة الإرهاب، وإذا لم نفعل ذلك، فإن دولا سيهتز استقرارها".
وتهدد الهجمات المتواصلة لبوكو حرام التي توسع سيطرتها في شمال شرق نيجيريا منذ أشهر، أكثر فأكثر التوازن الإقليمي عبر الضغوط على حدود الكاميرون والنيجر وتشاد.
وأسفرت حركة التمرد التي بدأتها بوكو حرام القريبة أيديولوجيا من القاعدة وتنظيم داعش، عن سقوط أكثر من 13 ألف قتيل و1,5 مليون نازح في نيجيريا منذ 2009.
في سياق مماثل، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن نحو 15 عسكريا أرسلوا إلى دفة، في جنوب النيجر قرب الحدود مع نيجيريا لتزويد الدول الإفريقية بمعلومات استخباراتية في الحرب ضد بوكو حرام.
وقال المتحدث باسم رئاسة الأركان جيل جارون لفرانس برس إنها "فصيلة اتصال من نحو 15 عسكريا لديها وسائل اتصال وآليات، مكلفة بنقل معلومات استخباراتية إلى خلية التنسيق" في نجامينا عاصمة تشاد.
وتأتي عملية الانتشار هذه في وقت تستعد فيه النيجر، بعد تشاد، لإرسال جنود إلى نيجيريا لمحاربة المتطرفين الذين يهددون استقرار الدول المجاورة.