أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن الإخوان كان لديهم اختياران في التعامل مع المصريين، وكان لدينا بديل في التعامل معهم، حيث كانوا يريدون إما حكمنا والسيطرة علينا أو قتلنا، فيما كانت خياراتنا أن نقتلهم أو نقدمهم للعدالة واخترنا تقديمهم للعدالة، وكان هذا هو الاختيار الأصعب.
ونفى السيسي، في حديث أجرته معه مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن يكون عزل محمد مرسي قد تسبب في قتل المئات واعتقال آخرين، وتساءل كم من الضحايا قتلوا في العراق وسوريا وليبيا واليمن خلال العشر سنوات الأخيرة، مضيفاً أن الشعب المصري يعادل تعداد سكان الدول الأربع مجتمعة، وعندما نقارن عدد الضحايا في تلك الدول سنعلم أن الجيش قد حمى الشعب المصري.
وبشأن الانتقادات الألمانية لطريقة فض اعتصام رابعة، أوضح السيسي أن عدد الضحايا كان سيتضاعف عشرات المرات إذا ما حدثت مواجهات بين الشعب وأنصار مرسي، حيث إن الشعب كان على استعداد للقيام بذلك، وأضاف أن اعتصام رابعة استمر على مدار 45 يوما، محتلا أحد أهم الميادين الحيوية بالعاصمة ولطالما عرضنا على المتظاهرين فض الاعتصام سلميا من دون جدوى.
وأشار السيسي إلى اختلاف ثقافة التظاهر في مصر عن ألمانيا، حيث إن المتظاهرين في ألمانيا لا يصوبون الأسلحة في وجه الشرطة، مؤكدا ارتباط متظاهري الإخوان بالفكر المتطرف للإرهابيين، حيث يعتقدون أنهم شهداء إذا ما قتلوا وأنهم سيدخلون الجنة.
وعن سؤال بشأن سجن بعض النشطاء لاعتراضهم على قانون التظاهر، قال السيسي إن قانون التظاهر مستمد من القانون الألماني والفرنسي والسويسري الذي ينص على ضرورة أخذ تصريح بالتظاهر، وهؤلاء النشطاء اختاروا خرق القانون، واستطرد قائلا هناك 90 مليون مصري يحتاجون للمياه والخبز وتنمية البلاد، عندما تستمر المظاهرات ليل نهار كيف يمكننا تحقيق ذلك.
وأكد السيسي ضرورة احترام مبدأ استقلال القضاء، وقال إن القضاء المصري مستقل ومن الضروري أن يعلم الغرب أنهم ليسوا الوحيدين الذين يملكون قضاء مستقلا.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان اختيار مرسي للسيسي كوزير للدفاع عام 2012 بناء على التزامه الديني، قال السيسي إنه لم يقدم نفسه خلافاً لما هو عليه، مشيرا إلى أنه قارئ جيد ومتأمل في شؤون الدين مطالبا بإعادة التفكير في تحديث الخطاب الديني.
وأضاف أن القرآن الكريم والشريعة منذ 1400 عام هما المرجعية العقائدية الوحيدة ولكن هناك تفسيرات مختلفة، لافتاً إلى ضرورة تحرير الخطاب الديني من المفاهيم الخاطئة، وأنه التقى برجال الأزهر والكنيسة والسياسيين والمفكرين وناقشنا حرية العقيدة وحق المرء أن يقرر اعتناقه أياً من الديانات بحرية.