أعلن المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، عن استعداده لقبول الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية، الست، مشترطا ألا يكون هناك "اتفاق سيئ".
ولدى استقباله عددا من قادة وکوادر القوات الجویة الإیرانیة، الأحد، قال خامنئي "أوافق علی الاتفاق النووي الذي سیحصل، لكنني أرفض أي اتفاق سيئ"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".
وعبر المرشد الإيراني عن تطابق رأيه مع الأميركيين بشأن طبيعة الاتفاق النووي قائلا: إن الأميرکیین یكررون دائما أن عدم الاتفاق أفضل من الاتفاق السيئ، ونحن نتفق معهم علی هذه المقولة"، غير أنه شدد على أن "عدم الاتفاق أفضل من الاتفاق الذی یتعارض مع مصالح الشعب الإیراني".
وأشار خامنئي خلال كلمته إلی أن "المفاوضین الإیرانیین يحاولون انتزاع أداة العقوبات من أيدي العدو، وهو أمر مطلوب منهم إذا استطاعوا ذلك"، مؤكدا أن "علی الجمیع أن یعلموا أن لدی إیران وسائل وأسالیب عدیدة لتخفیف آثار العقوبات"، على حد تعبيره.
يذكر أن خامنئي قد عبر عن دعمه للفريق النووي المفاوض طيلة فترة المفاوضات، ولكنه كان في الوقت ذاته يعبر علنا عن شكوكه عن إمكانية أن تحقق المفاوضات أي نتائج، وقد دعا مرارا إلى البحث عن آليات لتقليل أثر العقوبات التي أنهكت الاقتصاد الإيراني.
وفي هذا السياق، تواترت الأنباء حول اتفاق مبدئي وشيك بين طهران وواشنطن طرح خلال لقاءات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الأميركي جون كيري، علی هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ يومي السبت والأحد.
ومازالت الخلافات على أشدها بين الجانبين الإيراني والأميركي حول عدد من القضايا، أهمها آلية رفع العقوبات، فبينما تضغط طهران باتجاه إلغاء العقوبات كليا يعرض الجانب الأميركي تعليق العقوبات مقابل التزام طهران الكامل بالحد من أنشطتها النووية.