ظريف حذر كيري من تضرر نفوذ روحاني إذا فشلت المحادثات

المصدر: أنقرة ، نيويورك - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ذكر مسؤولون إيرانيون أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حذر الولايات المتحدة من أن عدم التوصل لاتفاق نووي ينذر على الأرجح بتضرر النفوذ السياسي للرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني، مما يزيد المخاطر في المواجهة المستمرة منذ عشر سنوات بين الغرب الجمهورية الإسلامية والتي تقترب من مرحلتها الأخيرة.

وقال ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار إن ظريف عبّر عن قلقه لنظيره الأميركي جون كيري في عدد من الاجتماعات بينهما في الآونة الأخيرة. وأضافوا أن إيران أثارت الأمر أيضا مع قوى غربية أخرى. يذكر انه لم ترد أنباء سابقة عن تحذير ظريف هذا.

وقال المسؤولون الإيرانيون الذين تحدثوا لوكالة "رويترز" إن ظريف أثار بواعث القلق من هذا الأمر مع كيري.

والتقى الوزيران عدة مرات خلال الأسابيع القليلة الماضية في محاولة لكسر الجمود، وكان آخر لقاء بينهما أول أمس الجمعة عندما تحدثا لأكثر من ساعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

وقال أحد المسؤولين المطلعين بشكل مباشر على مناقشات ظريف مع كيري: "روحاني على خط الجبهة، لذا فمن الطبيعي أن يتأذى أكثر".

وقال مسؤولون غربيون آخرون إن الوفد الإيراني أثار القلق من الأمر نفسه في المحادثات في الآونة الأخيرة. ويقول مسؤولون إيرانيون ومحللون غربيون إن المحادثات إذا فشلت فسيتم تنحية روحاني جانبا على الأرجح وسيتراجع نفوذه على نحو كبير، مما سيجعل للمحافظين في إيران، مثل الحرس الثوري، اليد العليا.

لكن مسؤولا أميركيا كبيرا نفى أن يكون ظريف أصدر مثل هذا التحذير بشأن روحاني. وقال لـ"رويترز"، طالبا عدم ذكر اسمه: "سندع تقييم السياسة الإيرانية للإيرانيين، لكن هذه الشائعة غير صحيحة".

وأشار مسؤولون غربيون إلى أن هذه الخطوة ربما تكون مجرد حيلة تفاوضية لإقناعهم بتقديم مزيد من التنازلات لكنهم اتفقوا مع الرأي الذي يقول إن النفوذ السياسي لروحاني سيتضرر كثيرا بفشل المحادثات.

وفي بيان نشر على الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية الإيرانية في وقت لاحق نفى ظريف مناقشة قضايا محلية مع مسؤولين غربيين. ونقل موقع الوزارة عن ظريف قوله: "لا تثار القضايا المحلية مطلقا مع مسؤولين أجانب خلال أي اجتماعات".

ويواجه كل من روحاني، الذي يقول مسؤولون إيرانيون إنه يجازف بتاريخه السياسي في سبيل هذا الاتفاق، والرئيس الأميركي باراك أوباما معارضة شرسة للاتفاق داخل بلديهما، مما يحد من أفق التنازلات.

يأتي التحذير من أن انهيار المحادثات سيزيد من قوة المحافظين في إيران بينما وصل النزاع النووي المستمر منذ 12 عاما إلى مرحلة حاسمة في ظل مهلة غايتها 30 مارس المقبل للتوصل إلى اتفاق سياسي قبل إبرام اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو المقبل.

يهدف الاتفاق السياسي إلى إنهاء العقوبات مقابل فرض قيود على برنامج إيران النووي، لكن خلافات تستعصي على الحل لا تزال قائمة خاصة فيما يتعلق بتوقيت تخفيف العقوبات الاقتصادية ومدة الاتفاق.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط