ميركل تزور واشنطن لبحث الأزمة الأوكرانية

المصدر: واشنطن - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يستقبل الرئيس الأميركي باراك لأوباما، الاثنين، المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في وقت تتصاعد فيه حدة الأزمة في أوكرانيا، ما يحتم عليهما الاختيار بين تزويد كييف بالسلاح أو الدخول في محادثات سلام غير مضمونة النتائج.

وستعقد ميركل اجتماعا ثنائيا مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، وسط تزايد الانقسامات حول الطريقة الأفضل لوقف النزاع الدامي بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا شرق البلاد.

ويواجه أوباما ضغوطا سياسية من الداخل لتزويد الجيش الأوكراني بالسلاح وتعزيز قدراته الدفاعية. وفي المقابل تعتقد العديد من الدول الأوروبية ومن بينها ألمانيا أنه لن يكون بمقدور السلاح تغيير المعادلة على الأرض بين كييف والانفصاليين المدعومين من روسيا، بل إنه سيساهم في تصعيد النزاع الذي أسفر في أقل من عام واحد عن مقتل 5400 شخص على الأقل.

وسعت ميركل لبحث اتفاق سلام مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارة قامت بها إلى موسكو الأسبوع الماضي برفقة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

ومن المقرر عقد قمة رباعية، الأربعاء، في مينسك بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكرانيا بترو بوروشنكو وفرنسوا هولاند وأنغيلا ميركل لبحث الأزمة الأوكرانية. غير أن بوتين وضع شروطا محذرا بأنه سيتعين قبل ذلك الإتفاق على "عدد من النقاط" تتعلق بخطة السلام لأوكرانيا.

ويعتقد الكثيرون في إدارة أوباما أن الرئيس الروسي سيستغل هذه المحادثات للمماطلة، بعدما فشل في تنفيذ اتفاق سلام سابق تم التوصل إليه في مينسك في سبتمبر الماضي.

وألمح نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى موقف بلاده خلال مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ نهاية الأسبوع الماضي، قائلا إنه "أخذا بالإعتبار تاريخ روسيا مؤخرا، علينا أن نحكم على أفعالها وليس على خطابها". وأضاف موجها كلامه إلى الرئيس الروسي: "لا تقولوا لنا شيئا، بل برهنوا لنا".

وقال بايدن أيضا إن "بوتين وعد مرات عدة بالسلام وانتهى به الأمر بإرسال المدرعات والجنود والسلاح".

ولم يوضح بايدن بشكل صريح إن كانت واشنطن ستزود كييف بالسلاح، لكنه شدد على حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها أمام الانفصاليين الموالين لروسيا. ومن المرجح أن يتخذ قرار في مسالة تزوير كييف بالسلاح بعد التأكد من فشل محادثات السلام.

من جهة أخرى، أعلنت واشنطن أنه قد يتم فرض عقوبات إضافية على روسيا، ولكن في هذا المجال أيضا تواجه واشنطن خلافا مع حلفائها الأوروبيين، إذ تسعى لفرض إجراءات عقابية أقسى بحق موسكو.

واتفق وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي مؤخرا على توسيع العقوبات المفروضة أصلا على روسيا، وزيادة عدد الأشخاص المستهدفين فيها، وهي إجراءات تعتبر متواضعة وليس من شأنها التأثير على الإستراتيجية الروسية.

ويسعى البيت الأبيض للتقليل من شان أي خلاف في الموقف حيال روسيا، ثقة منه بأن بوتين سيستغل المسالة لصالحه.

وفي هذا الصدد قال مسؤول في الإدارة الأميركية إن "الرئيس يقدر رأي المستشارة الألمانية وجهودها القوية لتنظيم الدعم الأوروبي والحفاظ على وحدة الموقف بين ضفتي الأطلسي من خلال الأزمة الأوكرانية".

وأضاف المسؤول أن "المستشارة لم تكل في سعيها للتوصل إلى حل ديبلوماسي للأزمة، ويتوقع الرئيس أوباما أن يجري نقاشا مجديا وغنيا حول هذا الموضوع وقضايا أخرى".

وسيعقد أوباما وميركل مؤتمرا صحافيا مشتركا في ختام لقائهما.





























الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط