قصف مدينة نفطية جنوب السودان ينهي وقف إطلاق النار

المصدر: جوبا - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

انتهك وقف إطلاق النار الهش في جنوب السودان مرة جديدة، الثلاثاء، حيث اتهمت الحكومة المتمردين بقصف مدينة بنتيو النفطية ووعدت بالرد على ذلك.

ويأتي استئناف الأعمال الحربية غداة مؤتمر للمانحين في العاصمة الكينية نيروبي، طلبت الأمم المتحدة خلاله 1.8 مليار دولار لمساعدة البلاد التي وصلت إلى حافة المجاعة لكنها جمعت 529 مليون دولار كوعود هبات.

واستؤنفت المواجهات، الثلاثاء، في بنتيو، المدينة النفطية الواقعة شمال البلاد وأحد محاور النزاع الذي يشهده جنوب السودان منذ ديسمبر 2013. ولجأ إليها حوالي 53 ألف مدني منذ شهر في قاعدة تابعة للأمم المتحدة.

وقال وزير الدفاع في جنوب السودان، كول مانيانغ، لوكالة الأنباء الفرنسية، إن "المتمردين يقصفون مواقعنا في بنتيو بالمدفعية"، معتبراً أن "هذا انتهاك لاتفاق وقف الأعمال الحربية، وسنتصرف بموجب الدفاع عن النفس".

وأكد عمال إغاثة في بنتيو (شمال) القصف، قائلين إنهم نزلوا إلى الملاجئ لبعض الوقت.

وكان الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار قد وقعا، في مطلع فبراير، سابع وقف لإطلاق النار يعلن خلال سنة، بضغط من المجموعة الدولية. وكانت كل اتفاقات الهدنة السابقة انتهكت بعد ساعات أو أيام من إعلانها.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، الاثنين، أن أكثر من نصف عدد سكان البلاد البالغ 12 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدة. وتستقبل الأمم المتحدة 100 ألف مدني لجأوا إلى مخيماتها هرباً من أعمال القتل والمعارك. وتأتي موجة العنف الأخيرة غداة تعهد الدول المانحة تقديم 529 مليون دولار مساعدات، فيما اعتبرت الأمم المتحدة أن أكثر من 2.5 مليون شخص على حافة المجاعة. ووجهت دعوات إلى الطرفين لإنهاء النزاع الدموي بينهما خلال مؤتمر المانحين في نيروبي الاثنين.

واندلع القتال في جنوب السودان في ديسمبر 2013 حين اتهم الرئيس كير نائبه الذي أقاله مشار بمحاولة انقلاب. وأدى القتال في العاصمة جوبا إلى مجازر في مختلف أنحاء البلاد. ولايزال القتال مستمراً بين القوات الموالية لكير والمتمردين الموالين لمشار رغم اتفاقات عدة لوقف إطلاق نار.

ومن المرتقب أن تبدأ الجولة التالية من محادثات السلام المتعثرة بين الطرفين في 19 فبراير تحت إشراف الهيئة الحكومية لتنمية شرق إفريقيا (إيغاد) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ولم تعلن أي حصيلة رسمية لعدد الضحايا منذ بدء القتال، لكن مصادر متطابقة أشارت إلى سقوط عشرات آلاف القتلى. وتسببت المعارك بتشريد حوالي مليوني شخص، ونزح قرابة 500 ألف شخص إلى الدول المجاورة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط