قتل أحد شيوخ عشيرة سنية في بغداد، ليل الجمعة، على يد مسلحين في بغداد، إضافة إلى نجله وعدد من مرافقيه، بحسب ما أفادت مصادر مقربة ومسؤولين أمنيين، اليوم السبت.
وأفاد ضابط برتبة عقيد في الشرطة بمقتل "زعيم عشائري سني هو قاسم سويدان الجنابي ونجله، في هجوم مسلح استهدف موكبا يقلهما مساء أمس".
وأكد عقيد في وزارة الداخلية ومصدر طبي، مقتل الجنابي ونجله، إضافة إلى 6 من حراسه على الأقل.
وكان موكب الجنابي المؤلف من سيارتين يضم على متنه النائب زيد الجنابي، ابن شقيق قاسم سويدان، الذي تم توقيفه ثم الإفراج عنه.
وقال مصدر مقرب من النائب رفض الكشف عن اسمه، أن "مسلحين يرتدون ملابس عسكرية أقاموا سيطرة وهمية (في جنوب بغداد)، وقاموا باعتراض موكب الضحايا، وكان برفقتهم النائب زيد الجنابي واعتقلوهم".
وأشار إلى أن المسلحين نقلوا الأشخاص الموجودين في الموكب إلى منطقة ذات غالبية شيعية في شمال بغداد، حيث "أطلقوا سراح النائب"، قبل أن "يأخذوا الضحايا ويقتلوهم ويلقوا جثثهم" في شمال العاصمة.
وألمح النائب في البرلمان عدنان الجنابي خلال جلسة لمجلس النواب اليوم، إن الأشخاص الذين كانوا في الموكب نقلوا إلى مدينة الصدر ذات الغالبية الشيعية، وحيث تتمتع الفصائل الشيعية المسلحة الموالية للحكومة بنفوذ واسع.
وقال الجنابي، بحسب مقتطفات من الجلسة بثت على شاشات التلفزة، إن "قاسم سويدان الذي استشهد في هذا الحادث هو شخصية مهمة جدا بالنسبة إلى وجهاء المناطق المحيطة ببغداد، ولربما عموم العراق بتاريخه المعروف بالوقوف بوجه الإرهاب وضد الطائفية ومع المصالحة الوطنية".
وأضاف أن نجله محمد الذي قتل معه، عاد حديثا إلى العراق بعدما نال دكتوراه في القانون من جامعة غلاسكو الاسكتلندية.
واستنكر رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري الحادث، داعيا "الجهة التنفيذية (الحكومة) إلى بيان ملابسات ما حصل"، معلنا استدعاء وزيري الدفاع والداخلية إلى مجلس النواب الاثنين "لبيان أسباب الخروقات الأمنية وآخرها استهداف النائب والحادث الذي حصل".
وأضاف الجبوري أن البرلمان "لن يسكت عن أي فعل من شأنه المساس بهيبة الدولة"، معتبرا أن ما جرى دليل على "وجود أياد مازالت تعمل لتخريب إنجازات الدولة".
ودعا نيكولاي ملادينوف، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، إلى التحقيق في الحادث وسوق المنفذين إلى العدالة.