كشف خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أن مدينة جازان تتمتع باستثمارات وأعمال في المنطقة يصل إجمالي تكلفتها نحو 70 مليار ريال. جاء ذلك خلال انطلاق أعمال منتدى جازان الاقتصادي الذي انطلق اليوم بحضور كثيف.
وأكد الفالح أن بدايات نشأة أعمال البترول في منطقة جازان تعود إلى أربعة عقود مضت، حيث أُنشِئت آنذاك محطة توزيع المنتجات البترولية في المنطقة.
وبين أن أرامكو السعودية تعمل في مدينة جازان من خلال تنفيذ عددٍ من المشروعات الأساسية والمسانِدة تشمل تطوير البنية التحتية للمدينة الاقتصادية، التي تبلغ مساحتها 106 ملايين متر مربع، وإنشاء مصفاة جازان، وإنشاء محطة توليد الطاقة، والميناء التجاري، ومحطة لتحلية المياه المالحة، فضلاً عن مدّ الطرق، وشبكات المياه والصرف الصحي، وإيصال الكهرباء، لتُوفر هذه المشاريع بمجملها قاعدةً متينة للاستثمارات في الصناعات الثقيلة والثانوية والبتروكيماويات والصناعات المعدنية، واستثمارات تحويلية أخرى تستفيد من الثروات المعدنية والزراعية التي تتمتع بها المنطقة.
وبين كبير إداريي أرامكو أنه تم إطلاق عدد من مبادرات التأهيل والتدريب بهدف بناء قوة عمل قادرة ومؤهلة من شباب المنطقة ليشغلوا وظائفَ هذه المشروعات في كافة مراحلها. ولم ننتظر انتهاء المشروع لتحقيق ذلك، بل انطلق بناء هذه القوة البشرية في العام الماضي حين تم توقيع اتفاقية تحالف مقاولي جازان للتدريب والتوظيف "مهارات"، في إطار شراكة استراتيجية مبتكرة مع مقاولي مشروع المصفاة وأرامكو السعودية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لتدشين معهدين للتدريب أحدهم في منطقة الحقو والآخر في منطقة الدَرْب.
ويسعى هذا التحالف لتدريب وتوظيف نحو سبعة آلاف شاب سعودي من منطقة جازان على مهنٍ ووظائف صناعيةٍ إنشائيةٍ متنوعة على مدى أربع سنوات. وعلى المدى الطويل نطمح أن يصل عدد الوظائف المتاحة في جازان إلى 75 ألف وظيفة، من خلال الأعمال التي من المتوقع أن تشملها المدينة الاقتصادية والمشاريع الصناعية والخدمية المترتبة عليها
وأكد الفالح أن هناك استثمارا في الموارد المعدنية المتوفرة في جازان، والتي يَجري تقييمٌ شامل لها مِن قِبَل وزارة البترول والثروة المعدنية للاستفادة منها وتأهيل خاماتها لإنتاج مواد وتقنيات متقدمة تُستخدم في تطبيقات تحلية المياه وصناعات البترول والغاز والكيمياويات.
وكشف أن مشروع مصفاة أرامكو السعودية في جازان، أنها ستكون نواة المدينة وقلبها النابض، ويُعد من بين أضخم أربعة مشروعات تكرير أُنشئت خلال العشرين عاما الماضية على مستوى العالم، بحجمه، وتقنيته المتقدمة، وطاقته الإنتاجية، وتكامله الهادف لتعظيم القيمة. فالمصفاة مصممة لمعالجة أكثر من 400 ألف برميل في اليوم من الزيت العربي الثقيل والمتوسط، وتوفر نحو 5000 فرصة عمل لشبابنا السعوديين منها 1500 وظيفة مباشرةٍ في أعمال المصفاة، التي ستوفر بدورها اللقيم للصناعات التحويلية.
وأن هناك محطة توليد الطاقة، وتشمل أول معمل في المملكة لتحويل سوائل البترول الثقيلة إلى غاز منقّى نظيف، باستخدام تقنية الدورة المركبة عالية الكفاءة، وستنتج هذه المحطة القياسية ما يربو على 4000 ميغاوات من الكهرباء، تلبِّي احتياجات المصفاة والمدينة الاقتصادية، مؤكدا أن ميناء المدينة الاقتصادية سيكون أحد أهم الموانئ في المنطقة بفضل موقعه الاستراتيجي على البحر الأحمر، وبالقرب من منطقة القرن الإفريقي، ليمثل محطةً إضافيةً للعديد من الفرص في مجالات النقل البحري وأعمال الشحن والتصدير.