رد رئيس شركة طيران الإمارات في دبي على شركات الطيران الأميركية في جدل متصاعد حول الدعم وحث واشنطن على تجاهل المطالبات بإعادة التفاوض حول اتفاقيات السماوات المفتوحة.
وحث تيم كلارك رئيس أكبر شركة طيران دولية في العالم في مقابلة مع رويترز الحكومة الأميركية أيضا على التفكير في التأثير الذي سيقع على صناعة الطيران لديها، والتي انتعشت في السنوات الماضية بفضل طلبيات شراء من منطقة الخليج.
وكان كلارك يرد على ادعاءات أكبر ثلاث شركات طيران في الولايات المتحدة - دلتا إيرلاينز وأمريكان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز - بتلقي شركات طيران خليجية دعما من حكوماتها.
وطالبت الشركات الثلاث في ملف من 55 صفحة قدمته للحكومة الأميركية بإعادة التفاوض أو تجميد اتفاقات السماوات المفتوحة مع الإمارات العربية المتحدة وقطر.
وقالت الشركات الأميركية إن هذا النظام يمنح الشركات الأخرى ميزة أكبر نظرا لأن السوق الأميركية أكبر بكثير من أسواقها.
وأضافت أن الدول الخليجية انتهكت اتفاقات تجارية من خلال تقديم دعم مالي مزعوم بقيمة 40 مليار دولار لناقلاتها، وهو ما نفته مرارا دول الخليج وشركاتها.
وتشكو الشركات الأميركية من أن ثلاث ناقلات خليجية وهي طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية غيرت استراتيجيتها بعدما تم التفاوض على الاتفاقات لتصبح مراكز عالمية تهدد بقية الصناعة بدلا من كونها ناقلات وطنية عادية.
ونفى كلارك ذلك، وقال إن طيران الإمارات - التي تأسست في عام 1985 - ناقشت نموها واستراتيجيتها علانية خلال المحادثات التجارية التي أسفرت عن اتفاقية السماوات المفتوحة في عام 1999.
وأضاف أن الولايات المتحدة كانت رائدة في مثل تلك الاتفاقات وأن طيران الإمارات استثمرت بكثافة في شراء الطائرات وبصفة خاصة من بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات بناء على ذلك.
وتابع قوله "لذلك على أي أساس يدعون إلى مفاوضات.. هل لأنهم وضعوا القواعد الأساسية في المقام الأول؟".
وكانت طيران الإمارات طلبت شراء 289 طائرة بوينغ عريضة البدن إجمالا من بينها 199 طائرة لم تتسلمها بعد. وهي أيضا أكبر زبون منفرد لإيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات.
وقال كلارك "استثمرنا بكثافة في صناعة الطيران الأميركية وسمح لنا دخول السوق بتقديم تلك الطلبيات".
وأضاف "لا أريد أن يبدو كلامي كتهديد أو ترهيب لكنى آمل أن تفكر الحكومة الأميركية في كل ذلك".
ولمح كلارك إلى إمكانية اتخاذ إجراء قانوني بشأن الانتقادات وبصفة خاصة التي أطلقتها دلتا.
وطالب بنشر التقرير الذي قدمته شركات الطيران الأميركية إضافة إلى حق الرد عليه.
ونفى أيضا الادعاءات بأن الناقلات الخليجية استحوذت على جزء من نصيب شركات الطيران الأميركية في السوق، وقال إن السبب يرجع إلى فشلها في مجاراة العولمة.
وتقول شركات الطيران الأميركية إن الناقلات الخليجية تخفض الأسعار لاصطياد الزبائن لكن طيران الإمارات ومنافسيها الخليجيين يقولون إنهم يجتذبون الركاب من خلال الطائرات الحديثة والخدمة الأفضل.