توقع حكومة مالي وست مجموعات مسلحة في شمال البلاد (وقادة الحركات الأزوادية)، الأحد، اتفاق سلام في الجزائر.
وسيوقع على الاتفاق في العاصمة الجزائرية وزير الخارجية المالي عبدو لاي ديوب وقادة 6 حركات أزوادية تمثل السكان الطوارق في شمال مالي، وهي "الحركة العربية للأزواد" و"التنسيقية من أجل شعب الأزواد" و"تنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة" و"الحركة الوطنية لتحرير الأزواد" و"المجلس الأعلى لتوحيد الأزواد" و"الحركة العربية للأزواد".
وبحسب ما رشح من تفاصيل الاتفاق، فإنه يتضمن إنهاء حالة الحرب التي عاشتها منطقة شمال مالي لعقود بين حكومة بماكو والحركات الأزوادية، وآليات تكريس الوحدة الوطنية، على أن يتم التفاهم في لجان فنية على كيفية نزع كل أشكال السلاح، وبسط سيطرة الجيش وإدراج عناصر الحركات المسلحة في الجيش المالي والشرطة المحلية، ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى تدابير التنمية والرعاية الاجتماعية لمناطق شمال مالي جنوبي الجزائر القريبة من الحدود مع الجزائر.
وسيتم توقيع الاتفاق بحضور الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) الحامدي المنجي، وممثلين عن الاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وسبق التوقيع على اتفاق السلام النهائي والمصالحة الوطنية، اتفاق وقع قبل أسبوعين حول عدم الاعتداء ووقف الاعتداءات المسلحة بين الحركات الأزوادية والجيش المالي، يتضمن ست نقاط تتعلق بالوقف الفوري لكل أشكال العنف في مدن شمال مالي.
ويعزز هذا الاتفاق تدابير اتفاق إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في 24 مايو 2014 في الجزائر.
ومن شأن اتفاق السلام النهائي هذا أن ينهي حالة الحرب والتوتر في منطقة شمال مالي على الحدود مع الجزائر، ويسهم في استتباب الأمن في المنطقة، وعزل المجموعات الإرهابية التي تتحرك في منطقة الساحل، كما يعد نجاحاً كبيراً للدبلوماسية الجزائرية بعد أشهر من الوساطة التي بذلتها لتسهيل التوافق بين حكومة بماكو والحركات الأزوادية المسلحة.
إلى ذلك، يفترض أن يشجع هذا النجاح الدبلوماسية الجزائرية على التوجه إلى حلحلة الأزمة الليبية، خاصة أن وجود الوزير رمطان لعمامرة على رأس الدبلوماسية الجزائرية أعاد إلى هذه الأخيرة ثقلها السياسي والدبلوماسي الإقليمي.