المتهم بهجوم بوسطن يمثل للمحاكمة بعد مرور عامين

المصدر: نيويورك - فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تبدأ محاكمة جوهر تسارناييف المتهم بتنفيذ اعتداءي بوسطن اليوم الأربعاء في هذه المدينة الواقعة في شمال شرق الولايات المتحدة، بعد نحو سنتين من المأساة التي خلفت 3 قتلى و264 جريحا أثناء ماراثونها الشهير.

ويواجه تسارناييف (21 عاما)، الشاب المسلم الشيشاني الأصل الذي حصل على الجنسية الأميركية في 2012، عقوبة الإعدام في قضية الاعتداء المزدوج الأخطر منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، إذ تم تفجير قنبلتين يدويتي الصنع مخبأتين في حقيبتي ظهر قرب خط الوصول لماراثون 15 أبريل ما أشاع الرعب بين عشرات آلاف المشاهدين المحتشدين على مساره.

ومن المقرر تلاوة محاضر الاتهام ثم الدفاع الأربعاء في جلسة الافتتاح في المحكمة الفدرالية بعد الانتهاء من تشكيل هيئة المحلفين. ويتوقع أن تستمر المحاكمة المرتقبة حتى يونيو.

وسعى الدفاع بكل قواه الى نقل المحاكمة الى مدينة أخرى، معتبرا أنه يستحيل تشكيل هيئة محلفين محايدة في مدينة يسكنها 650 ألف نسمة، وما زالت تحت وقع ذلك الهجوم المزدوج.

لكن القاضي المكلف جورج اوتول رفض الطلب ثلاث مرات. كما رفضت محكمة استئناف بدورها طلبا مماثلا الجمعة الماضي. إلا أن الدفاع لم ييأس إذ تقدم بطلب رابع أمس الاثنين يرى الخبراء أنه سيلقى المصير نفسه.

واستغرق اختيار المحلفين الـ12 و6 بدلاء لهذه المحاكمة شهرين.

وينتظر أن يحضر المحاكمة العديد من عائلات الضحايا الذين يريدون كشف ملابسات الاعتداءين، علما أن نحو 15 جريحا بترت أعضاؤهم، كما أن هناك طفلا في الثامنة في عداد القتلى.

ولا تزال هناك ظلال كثيرة تحيط بالتحضيرات لتنفيذ الاعتداءين وحول شخصية المتهم صاحب الشعر الكث الأشعث والقامة الهزيلة الذي كان طالبا في 2013 وكان يبدو مندمجا في المجتمع.

وبحسب الاتهام، قام المتهم بإعداد الاعتداءين مع شقيقه الأكبر تيمورلنك الذي كان عمره 26 عاما في تلك الآونة، وقتل الأخير ليل 18 إلى 19 ابريل 2013 في ووترتاون بضاحية بوسطن أثناء تبادل إطلاق نار مع الشرطة. وقبل ذلك قتل الأخوان الهاربان شرطيا.

أما الدفاع فقرر وصف تيمورلنك بأنه هو القائد والمتآمر الرئيسي الذي اعتنق أفكارا متشددة وبدونه لما كان حصل شيء. ويأمل الدفاع التمكن من مناقشة ذلك في المرحلة الأولى من المحاكمة وليس الثانية، حيث سيتقرر أي عقوبة تنزل به.

وتم توقيف جوهر تسارناييف مساء 19 أبريل بعد عملية مطاردة شرسة. وعثر عليه مختبئا في مركب موضوع في حديقة في ووترتاون وكان مصابا بجروح خطرة.

وحتى قبل افتتاح المحاكمة، فإن مسألة عقوبة الإعدام تبقى ماثلة في كل الأذهان. والمحامية جودي كلارك في هيئة الدفاع عن تسارناييف متخصصة في عقوبة الإعدام واستطاعت إنقاذ موكلين عدة شهيرين، منهم على سبيل المثال اريك رودولف منفذ اعتداء الألعاب الأولمبية في أتلانتا في 1996، وتيد كازينسكي الملقب بـ"يونابومبر" منفذ سلسلة عمليات تفجير لطرود على مدى 18 عاما، وأيضا جاريد لوفنر الذي نفذ عملية إطلاق نار أصيبت خلالها غابرييل غيفوردز العضو في الكونغرس بجروح خطرة في 2011.

وجميع هؤلاء اعترفوا بذنبهم في لحظة ما مقابل التخلي عن عقوبة الإعدام. وحكم عليهم بالسجن المؤبد.

أما تسارناييف المعتقل في شبه عزلة منذ إلقاء القبض عليه فدفع ببراءته من التهم الثلاثين الموجهة إليه، ومنها استخدام سلاح دمار شامل تسبب بالموت واعتداء في مكان عام. ولكن من الممكن أن يعترف في أي لحظة بذنبه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط