عقد في البحر الميت اجتماع تمهيدي وتشاوري للقمة العالمية للعمل الانساني في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي ستعقد في اسطنبول عام 2016. شارك في هذه الاجتماعات نخبة من ممثلي الأمم المتحدة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الاقليمية ومنظمات العمل الانساني بهدف بلورة الرؤى الإقليمية في الميادين الإنسانية. وناقش الاجتماع الذي يستمر ليومين أهم التحديات الانسانية وسبل توفير المساعدات للاجئين السوريين.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن الأردن شرع في تنفيذ خطة للخروج من أزمة اللجوء السوري، وأن المطلوب لتنفيذها ما يقارب الـ3 مليارات دولار أميركي.
وأضاف جودة أن ظاهرة التطرف والارهاب تشكل منطلقاً لأزمات انسانية جديدة تواجهها المنطقة نتيجة الممارسات التي تقوم بها فئة ارهابية تدعي أنها تمثل الدين الاسلامي، مشيراً إلى أن الأردن مازال يواجه التبعات الانسانية للأزمة السورية واللاجئين السوريين وكذلك تحدياً اقتصادياً كبيراً، وأن التحديات لم تنحصر في المجتمعات المحلية المضيفة فقط، وإنما توسعت على مستوى المملكة كافة وأن هناك أعباء باهظة على كاهل الموارد الاقتصادية والمالية والطبيعية المحدودة جداً. وللتخفيف من الآثار السلبية للجوء السوري قال جودة إن الأردن شرع في تنفيذ خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية التي شملت مشاريع وبرامج تنموية في كافة القطاعات.
إلى ذلك، كشف أن إجمالي التمويل المطلوب لتنفيذ هذه الخطة يبلغ حوالي 2.99 مليار دولار أميركي، مضيفا أنه على الرغم من توفر الإرادة الدولية لتقديم المساعدة، والبدء بتنفيذ بعض المشاريع على أرض الواقع، إلا أن معظم تلك الوعود والتعهدات الملحوظة لم تترجم إلى دعم فعلي لتلبية الحاجات الحقيقية للأزمة الإنسانية المتفاقمة، مطالباً المجتمع الدولي بتلبية الاحتياجات الإنسانية والصحية والمعيشية والتعليمية وتوفير مزيد من المساعدات اللازمة لتمكين الحكومة الأردنية من القيام بدورها الإنساني، فالجهود لن تكون مكتملة ما لم يتم توفير الدعم الأممي والدولي لتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين بما يسهم في مواجهة تداعيات هذه الأزمة الإنسانية.
من جهتها، قالت فاليري آموس وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في حالات الطوارئ إن ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة للدعوة لعقد أول قمة عالمية للعمل الانساني هو الاحتياجات الإنسانية الكبيرة في شتى أنحاء العالم والتي تشهد تزايداً مستمراً، مشيرة إلى سوء الأوضاع الإنسانية نتيجة الأزمات التي تشهدها بعض البلدان في المنطقة مثل سوريا والعراق واليمن وليبيا والأراضي الفلسطينية وإن هذه الازمات الانسانية تتطلب مزيدا من المساعدات الإغاثية.
أما الدكتور بدر الدين العلالي الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية، فقال إن واقع الازمات المتزايدة في المنطقة العربية يدعو للوقوف بجدية للمساعدة وتقديم العون لأكثر من 36 مليون شخص، مشيراً إلى أن هناك 12 مليون و200 الف انسان بحاجة للمساعدة في سوريا و5 مليون و400 الف انسان بحاجة للمساعدة في السودان و2 مليون و500الف بحاجة للمساعدة في العراق وغيرهم في ليبيا والصومال ومناطق اخرى، وقال العلالي اننا نسعى من خلال هذه المشاورات لتطوير منظومة العمل الانساني لنكون اكثر قدرة وتحركا على تخفيف معاناة من يقاسون ويتضررون من اوضاع انسانية فرضت عليهم .