أعلنت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، عن مقتل "محمد صاحب كرم أردكاني" وهو عميد بالحرس الثوري الإيراني في درعا، وذلك بعد يوم واحد على مصرع القائد الشيعي-الأفغاني في درعا مدينة الانطلاقة الأولى للثورة السورية.
وقالت وكالة "أهل البيت" الإيرانية الرسمية إن العميد محمد صاحب كرم أردكاني، أحد قادة الحرس الثوري الإيراني، قتل في مواجهات مع المعارضة السورية المسلحة بمدينة درعا، وتوجه مرتضی خسروانی أحد كبار ضباط الحرس الثوري برسالة تعزية للإيرانيين بهذه الحادثة التي تأتي بعد يوم على مقتل قائد لواء "الفاطميون" الأفغاني، علي رضا توسلي.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يقتل فيه قيادي من الحرس الثوري الإيراني في سوريا، بل قتل العشرات من قبله من الحرس الثوري الإيراني والمرتزقة من العراقيين والأفغانيين وغيرهم في المنطقة، ممن يأتي بهم الحرس الثوري الإيراني إلى سوريا بغية قمع الثورة السورية وقتل أبناء الشعب السوري الثائر ضد الظلم.
وكانت إيران تنفي حضورها ومشاركتها إلى جانب قوات النظام السوري وكانت ومازالت تدعي أن حضورها يختصر على الأمور الاستشارية ولبس الحرب إلى جانب قوات الأسد، ولكن كثرة عدد قتلاها في العام الماضي وأسر العشرات منهم على يد الثوار السوريين أثبتت حقيقة ما كانت تعلن عنه المعارضة السورية حول مشاركة إيران في قتل أبناء الشعب السوري .
إلى ذلك، دعت المعارضة السورية الجامعة العربية ومجلس الأمن للرد على التدخل الإيراني، معتبرة أن القوات العربية المشتركة التي ستناقشها القمة العربية قد تساهم بالأمن العربي في المستقبل.
وجدد الائتلاف الوطني السوري مطالبته لمجلس الأمن والجامعة العربية بالتعامل جدياً مع التدخل العسكري الإيراني في سوريا، مؤكداً وجود الميليشيات الإيرانية الإرهابية فيها والتي تقاتل إلى جانب قوات الأسد في درعا وريف حلب والقلمون وغوطة دمشق.
ورحب الائتلاف السوري بالمقترح الذي أعلن عنه نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي، حول تشكيل قوة عربية مشتركة للإسهام في صيانة الأمن القومي العربي، انطلاقاً من أن التدخل الإيراني في سوريا سيكون بلا شك على رأس أعمال القمة العربية المزمع عقدها في 28 مارس الجاري.
واعتبر الناطق الرسمي باسم الائتلاف السوري، سالم المسلط، أن خطر التدخل العسكري الإيراني في سوريا "تجاوزها ليشكل إنذاراً للمنطقة بشكل عام"، مضيفا: "إيران اليوم تتمدد في المنطقة العربية مستغلة العامل الديني المشترك لتحقيق مصالح نظامها الاستبدادي ومشاريعه الخاصة، مخلفة في كل منطقة نزاعات وميليشيات وكانتونات بعيدة كل البعد عن مشروع وطني أو قومي، فمن العراق إلى لبنان فسوريا واليمن، يتجلى هذا المشروع بأوضح صوره".