تتصاعد المخاوف مع تقدم القوات العراقية المشتركة في صلاح الدين لاستعادتها من تنظيم داعش من احتمال أن تفضي هذه العملية العسكرية إلى نتائج عكسية سياسياً وعسكرياً على حد سواء.
الانتكاسة المحتملة تتمثل، بحسب صحيفة "الاوبزرفر" في الدور الرئيسي الذي يلعبه الحشد الشعبي في معارك تكريت، مسقط رأس صدام حسين وحاضرة العرب السنة في العراق، فالحشد الشعبي يشكل نحو ثلث عدد القوات العراقية المشتركة، بحسب المسؤولين.
كما يشكل الدور الإيراني العلني في دعم الحشد وتواجد قائد لواء القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، شخصياً في صلاح الدين هاجساً أكبر بالنسبة للمجتمع الدولي ودول الجوار.
ورغم هذه المخاوف يبدو المسؤولون العراقيون في صلاح الدين أكثر ارتياحاً، فهم يتحدثون باستمرار عن الجهد الوطني الموحد ضد داعش وفي أحدث التصريحات كشف محافظ صلاح الدين، رائد الجبوري، عن مشاركة أكثر من 5000 مقاتل من أبناء عشائر المحافظة في معارك صلاح الدين.
فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن العدد بلغ نحو 8000 مقاتل من عشائر الجبور وشمر والمجمع والبو فراج والبو باز والبو عباس، ويضاف إلى ذلك الدور الكبير على صعيد الدعم اللوجستي، ما يوفر إحداثيات لسلاح الجو والمدفعية لقصف مراكز داعش.
وفيما أصبح الوجود الإيراني في تكريت علنياً وواضحاً وبات المجتمع الدولي يخشى وقوع فتنة طائفية، دعا ممثل المرجعية الدينية الشيعية في كربلاء عبدالمهدي الكربلائي لتسليح العشائر في الأنبار لحماية المناطق التي يتم استعادتها من تنظيم داعش.