دعت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، المجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهود من أجل مساعدة وحماية النساء والفتيات اللواتي أصبحن عُرضةً لأشكال متعددة من العنف جراء النزاع الدائر في سوريا، وأصبحن بحاجة ماسّة لخدمات الرعاية الصحية الأساسية.
وقالت "الحركة" في بيان صحافي، الأحد، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إن "النزاعات أسفرت حتى الآن عن نزوح أكثر من 8 ملايين نسمة من السكان إلى مناطق أخرى من البلاد، فيما لجأ 4 ملايين نسمة إلى البلدان المجاورة كالعراق والأردن ولبنان وتركيا بحثاً عن ملاذ آمن"، مشيرة إلى أن مجموع ذلك العدد يضم أكثر من 4 ملايين امرأة وفتاة، أصبح الكثير منهن في الوقت الحاضر ربّات أسر أو معيلات لأسرهن بعد فقدان الأزواج أو الآباء أو الأبناء.
وأوضح البيان الذي حصلت "العربية.نت" على نسخة منه أن "النساء يضطلعن بدور حاسم في مساعدة أسرهن ومجتمعاتهن على مواصلة الحياة على الرغم من الأهوال والشدائد المتواصلة الناجمة عن النزاعات، وأن من حق أولئك النساء المساعدة والدعم والتشجيع".
ونقل البيان عن رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر "تاداتيرو كونوي" قوله، إن النساء يضطلعن بدور حاسم في بعث الأمل وضمان تمكين أفراد أسرهن من مواصلة التغلّب على الشدائد والمحن في أشد الحالات وأكثرها عسراً، لذا يجب علينا أن نأخذ الشدائد والمحن التي تعاني منها النساء بعين الاعتبار، وأن نضمن مساعدتهن بكل الوسائل الضرورية".
من جهته، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر "بيتر ماورير" إن النساء والأطفال يعانين في ظل الكفاح اليومي المتواصل من أجل العيش على قيد الحياة، وانعدام التناسب أو التكافؤ بين احتياجاتهن الصحية الهائلة، وما يبذل من جهود لتلبيتها، لافتاً إلى الأعداد الكبيرة جدا من النساء اللواتي هجرن بيوتهن وأوطانهن بسبب النزاع، وأصبحن عرضة لمخاطر سوء التغذية والرعاية الصحية والأمراض.
ودعت "الحركة" في البيان، كافة أطراف النزاع إلى احترام وحماية موظفي ومتطوعي الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر أو للهلال الأحمر وموظفي ومتطوعي سائر المنظمات الإنسانية الذين يوجد بينهم الكثير من النساء.