رسالة الجمهوريين إلى إيران تثير جدلاً في واشنطن

المصدر: واشنطن - منى الشقاقي‬
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

‬احتد الجدل بين الجمهوريين والديمقراطيين، وبين الكونغرس والإدارة الأميركية، حول الاتفاق النووي المحتمل مع إيران. ونددت الإدارة بأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الـ47 الذين بعثوا برسالة مفتوحة إلى القيادة الإيرانية الاثنين الماضي، يحذرون فيها من أن أي اتفاق نووي مع هذه الإدارة الأميركية لا يصوت عليه الكونغرس، من الممكن أن يلغيه الرئيس الأميركي المقبل.

وتخشى الإدارة الأميركية أن تستخدم القيادة الإيرانية رسالة أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين كحجة تبرر موقفها في حال رفضها القبول بشروط اتفاق نووي مع دول مجموعة الـ5+1. وقال المتحدث باسم البيت البيض، جوش ارنيست‫: "هذه الرسالة تمثل استمرارية للاستراتيجية المتحزبة التي تهدف الى تقويض قدرة الرئيس على دفع سياسته الخارجية قدما".

حتى وزيرة الخارجية السابقة والمرشحة الرئاسية المحتملة هيلاري كلينتون قالت، خلال مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء، إن الخطوة لا تليق بالتقاليد الأميركية، معتبرة أن "هدف كاتبي الرسالة إما دعم الموقف الإيراني أو الإضرار بالرئيس خلال فترة من المفاوضات الدبلوماسية رفيعة المستوى. في كلا الحالتين، فإن هذا يقلل من مصداقيات هؤلاء الشيوخ".‬

أما الحكومة الإيرانية فاعتبرت الرسالة دعاية مغرضة، وقالت إنه لا وزن قانونيا لها.

وفي هذا السياق، يقول كينيث كاتزمان، وهو خبير في الشؤون الإيرانية في مركز أبحاث الكونغرس: "إن الرسالة مجرد بيان وليست وثيقة ولا مقترحا رسميا، بل هي فقط تعبير عن مواقف كاتبيها".

‬حيث وقع 47 من 54 جمهوريا في مجلس الشيوخ (والمكون من 100 شيخ) على الرسالة الموجهة إلى قادة إيران التي يقولون فيها إن أي اتفاق مع باراك أوباما هو مؤقت وإنهم، أي أعضاء مجلس الشيوخ، يستطيعون أن يخوضوا الانتخابات بشكل غير محدود، بينما الرئيس أوباما غير قادر على الترشح للرئاسة مرة أخرى".

وكتب الشيوخ بقيادة الجمهوري توم كوتين والذي انتخب لمنصبه في المجلس في الانتخابات الماضية: "‬تنتهي ولاية أوباما عام 2017، بينما نحن باقون، ربما لعقود".‬

كما أوضح كوتين في مقابلة تلفزيونية: "كل ما نحاول قوله هو إن للكونغرس دورا دستوريا يلعبه في الموافقة على أي اتفاق لنتأكد من أن لا تحصل إيران على أي سلاح نووي"، مضيفا: "الكثير من الخبراء في الموضوع الإيراني يقولون إن القيادة الإيرانية لا تفهم الدستور الأميركي. وهم يجب أن يفهموا أن أي اتفاق لا يصوت عليه الكونغرس لن يقبله الكونغرس الحالي ولا المستقبلي".

لكن الإدارة تقول إنها لا تحتاج إلى الكونغرس للموافقة على اتفاق. والمحللون يوافقون على هذا الرأي. ويقول كاتزمان: "الأسبقية التاريخية تشير الى أن توقيع رئيس ما على اتفاق يلزم الرؤساء الذين يتبعوه. إنه ليس قانونا ولكنه العُرف".‬

حاليا، لا يوجد أي قانون يلزم الرئيس على العودة الى الكونغرس. وفي هذا السياق تقول سوزان مالوني، وهي مسؤولة سابقة في وزارة الخارجية: "هناك عدة مشاريع قوانين تحظى بتأييد في الكونغرس: الأول يعطي للكونغرس الحق في التصويت على أي اتفاق والثاني يفرض عقوبات جديدة على إيران.. ولكن السؤال الحقيقي هو إن تمكّن الجمهوريون من إقناع الديمقراطيين بالتصويت لتجاوز فيتو رئاسي. هم يحتاجون لـ67 صوتا ولكن ذلك يشكل تحد كبير".

ورغم استياء الإدارة من هذه الرسالة، إلا أن جهود الجمهوريين في صد الاتفاق، من دون تنسيقهم مع الديمقراطيين الذي يعارضون الاتفاق في المجلس أيضا، قد تكون لها آثار عكسية. فقد تحزب الجدل بين جمهوريين وديموقراطيين، الأمر الذي قد يقلل من فرض نجاح الجمهوريين في تقويض الإدارة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط