تواصل الأطراف المتناحرة في ليبيا القتال فيما بينها على وقع مفاوضات تستضيفها أكثر من عاصمة عربية، وذلك ضمن سلسلة الحوارات الليبية-الليبية التي تقودها الأمم المتحدة بهدف حل الأزمة الليبية.
والاشتباكات هي الأقوى من نوعها منذ بداية عملية الكرامة، ضد ميليشيات ما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي، ما زالت رحاها تدور بين الجيش الوطني الليبي والعناصر المتطرفة بمحور منطقة بوعطني ببنغازي شرق ليبيا، حيث أعلنت القوات المسلحة الليبية سيطرتها على أجزاء جديدة من مدينة بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، التي كانت تحت سيطرة الجماعات المتطرفة.
وفي الجنوب، أعلنت القوة العسكرية الثالثة التابعة لميليشيات فجر ليبيا، منطقة قيرة الشاطئ وبراك الشاطئ وبعض الأحياء المحيطة بها مناطق عمليات عسكرية، مطالبة في نداء عاجل المواطنين بمغادرة تلك المناطق فوراً.
ويأتي ذلك، فيما طالب الفريق أول خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي، رئيس الوزراء الإيطالي، بإقناع المجتمع الدولي برفع الحظر على توريد الأسلحة، والمساعدة على الكفاح من أجل ليبيا خالية من المتطرفين.
ورغم تلك التطورات العسكرية، تشهد العملية السياسية تقدماً ملحوظاً خلال جلسات الحوار السياسي، التي عقدت أمس في الجزائر، والتي من المقرر أن تستأنف الخميس في المغرب، وسط أنباء عن مطالب من البرلمان المنتخب بتأجيلها لإعطاء الفرقاء فرصة من أجل التوصل لنتائج ملموسة باتجاه وقف العنف وتحقيق الاستقرار.