دعا وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز الأربعاء إلى عقد ندوة دولية لمناقشة ظاهرة الإرهاب من جميع جوانبها، مع تقديم الحلول لمعالجة أسبابها ودوافعها الحقيقية وتحديد مصادر تمويلها، تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأكد بلعيز في كلمة له خلال افتتاح أعمال الدورة الـ 32 لمجلس وزراء الداخلية العرب بقصر الأمم بالعاصمة الجزائرية الأربعاء على ضرورة الإسراع في إبرام اتفاقية دولية تشرح بتفصيل دقيق ظاهرة الإرهاب.
كما دعا بلعيز إلى المزيد من التنسيق بين البلدان العربية والتعاون من أجل مكافحة التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة العربية، معتبرا أن تفاقم مخاطر الإرهاب من شأنه أن يضاعف حجم المسؤوليات والأعباء الملقاة على عاتق الدول العربية.
كما لفت وزير الداخلية الجزائري إلى أن "الدورة تنعقد في ظروف استثنائية للغاية يميزها تنامي بؤر التوتر وامتداد الاضطرابات والنزاعات العنيفة واشتداد التطرف والإرهاب وبروز الجماعات الارهابية تحت مسميات مختلفة".
وفي جانب آخر، ذكر بلعيز أن "أعمال الدورة تتناول مسائل أمنية هامة وحساسة ومصيرية في مسار إرساء الأمن والاستقرار في الوطن العربي".
كما اتهم وزير الداخلية الجزائري "بعض الأطراف التي تحاول إثارة الفوضى بين أبناء الأمة العربية تنفيذاً لأجندة جيوسياسية مبيتة تجعل منها مخبرا لتجارب مشبوهة".
وقال إن "الوضع الراهن يضعنا كدول عربية دون استثناء وأمام تحديات أمنية كبيرة تستلزم من مجلس وزراء الداخلية العربية لتعزيز الاستراتيجية الأمنية المشتركة لمكافحة الإرهاب العابر للأوطان ومختلف أشكال الجريمة المنظمة"، داعيا إلى تشخيص كافة المخاطر والتهديدات التي تمس الأمن العربي المشترك وتنسيق الجهود في مجال تبادل المعلومات والمعطيات والتحاليل الخاصة بالجماعات الإجرامية على الصعيدين الداخلي والخارجي".
ودعا بلعيز المجتمعون إلى وضع خطط أمنية عملياتية مشتركة ثنائية أو متعددة الأطراف تسمح بتجفيف منابع تمويل الارهابيين واعتماد آليات وأدوات ملائمة لترى دفع الفدية للإرهابيين".
وأكد وزير الداخلية الجزائري على ضرورة استحداث آليات لتفعيل الرقابة الإلكترونية التي تستغلها الجماعات الإرهابية معتبرا الحل الأمني للقضاء على ظاهرة الإرهاب "لا يكفي" بل يجب تفعيل دور الاعلام وتشجيع المفكرين ونبذ الحقد والكراهية والعنف والعنصرية.
وافتتحت أعمال اجتماع وزراء الداخلية العرب صباح اليوم بالعاصمة الجزائرية في دورته الـ32، حيث ترأس جلسة الافتتاح وزير الداخلية الجزائري الطيب بلعيز والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، ووزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز.
ويشارك في الاجتماع وفود أمنية رفيعة وممثلون عن جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي واتحاد المغرب العربي ومنظمة التعاون الاسلامي ورابطة العالم الاسلامي.
كما تشارك في المؤتمر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية "الإنتربول" والمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والمنظمة العربية للسياحة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
ويناقش المجتمعون ملفات هامة أهمها تعزيز مجالات التعاون الأمني بين وزارات الداخلية في الدول العربية خاصة في مجالات تفعيل استراتيجية موحدة مرفوقة بآليات قانونية لتفعيل التعاون الأمني ومكافحة الارهاب ومكافحة الجريمة المنظمة ومختلف أشكال الاجرام والسلامة المرورية والحماية المدنية والدفاع المدني.