أوفدت إدارة جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، عدداً من موظفيها على اختلاف درجاتهم الوظيفية إلى مجموعة من الجزر النائية في ماليزيا، في مشروعٍ تدريبي إنساني مزدوج.
وقد تنقّل فريق الجائزة بين عدة جزرٍ ماليزية، واطلعوا على أحوال السكان غير النظاميين الذين يقطنون بيوتاً هشة من الخشب بُنيت فوق أمواج البحر المتلاطمة في ظروفٍ معيشية قاسية، كونهم ممنوعين من التواجد على اليابسة لعدم حيازتهم أوراقا ثبوتية.
وعن هذه الرحلة الفريدة من نوعها، قال الأمين العام للجائزة علي خليفة بن ثالث: ارتأت إدارة الجائزة تنظيم هذا المشروع كجزءٍ من الالتزام الإنساني الذي تحمله الجائزة على عاتقها، وتحقيقاً لرسالة الصورة في نقل الحقيقة للعالم، خصوصاً أن بعض الحقائق لها الأولوية في الوصول لمرأى الناس ومسمعهم ليكون لهم دور فعّال في صناعة فارق ما بخصوصها.
وأضاف بن ثالث: تنقل موظفو الجائزة في جولتهم في ثلاث جزر هي "ماتاكينج" و"جايا" و"مايجا" و"سيلاجان"، حيث تعرّفوا على طبيعة الحياة الصعبة للسكان هناك، وقاموا بمد يد العون لهم وإسعادهم بعدة طرقٍ منها التقاط الصور لهم وعرضها عليهم، ثم إهداؤهم عدداً من الكاميرات وتعليمهم طريقة استخدامها، وممارسة بعض الألعاب الترفيهية معهم، مما كان له بالغ الأثر في نفوسهم.
من ناحية أخرى أخذت التجربة الإنسانية النبيلة بعداً آخر لموظفي الجائزة وهو البعد التدريبي العملي، حيث إن معايشة الظروف السابق ذكرها وفق خطة مدروسة كان لها دور كبير في صقل مهارات بناء فرق العمل لدى الموظفين وقادهم للتطبيق العملي الفوري لإيصال الرسالة المطلوبة على أكمل وجه، وهذا ما جعلهم يعيشون بحق حياة العائلة الواحدة المتكاتفة المتعاونة التي تعي تماماً أن قوتها في تعاضدها واتحادها.
وختم بن ثالث تصريحه بقوله: مخطئ من يظن أن رسالة التصوير تنحصر في الأطر الفنية وحدها، بل تتجاوزها كثيراً لتلمس عمق المعاناة البشرية ونقل التفاصيل المعيشية القاسية للعالم لتُشعرهم ببعض الألم، فكل إنجاز إنساني هام لابد أن يسبقه بعض الألم الإيجابي الذي يمنح أصحابه قوة الاندفاع نحو العمل والإنجاز.