أقيمت الصلوات الأحد في الكنائس الهندية، تضامناً مع الراهبة المسنة التي تعرضت لاغتصاب جماعي، بينما كانت في أحد الأديرة شرق البلاد، في حادث يعيد قضية الاعتداءات الجنسية إلى الواجهة في هذا البلد.
وهذا الاعتداء الذي طال راهبة تبلغ من العمر 71 عاماً هو الحلقة الأحدث في سلسلة حوادث الاغتصاب، التي هزت الهند وتصدرت المشهد الإعلامي في البلاد، وهو يكتسي طابعاً طائفياً أيضاً بعد الاعتداءات التي طالت عدداً من الكنائس الهندية.
وبحسب الشرطة، فإن الراهبة تعرضت لاغتصاب جماعي الجمعة في ولاية غرب البنغال، قرب مدينة راناغات، إثر عملية سطو.
وأفادت الشرطة أنه تم التعرف على 4 من المعتدين بفضل الصور الملتقطة من كاميرات المراقبة، وعرضت مكافأة قيمتها 100 ألف روبي (1500 يورو) لمن يدلي بمعلومات تساهم في القبض عليهم، ورجح أرناب غوش المسؤول في الشرطة أن يكون الاعتداء خطط له بعناية.
ورفعت في كنائس العاصمة نيودلهي وولاية غرب البنغال صلوات بنية تعافي الراهبة التي نقلت إلى مستشفى في راناغات على بعد نحو 70 كيلومتراً عن كالكوتا.
وقال أسقف كالكوتا توماس دسوزا لوكالة فرانس برس "لقد صلينا من أجل أن تتعافى الراهبة من الصدمة والخوف والإصابات الجسدية، وسنجدد صلواتنا من أجلها ليلا".
وأضاف أنه إذا كان هذا الحادث يزيد من قلق الهند إزاء الاعتداءات الجنسية الجماعية المتكررة، فإنه أيضاً يثير قلق المسيحيين في هذا البلد.
ومن المعروف أن الهند قد شهدت خلال السنوات القليلة الماضية العديد من حوادث الاغتصاب، التي دفعت الحكومة إلى تعديل بعض القوانين الخاصة بهذه الجرائم لتشديدها، ولاسيما بعد حادثة الاغتصاب الجماعي التي تعرضت لها طالبة جامعية في نيودلهي في العام 2012.
وسجلت شرطة نيودلهي 2069 حالة اغتصاب في العام 2014، في مقابل 1571 حالة في العالم 2013، ويرى البعض أن الارتفاع في عدد الحالات المسجلة يعود في جزء منه إلى إقدام النساء أكثر فأكثر على التبليغ عما تعرضن له، رغم ما يفرضه المجتمع من قيود في هذا المجال.
فيما يتهم المعارضون الحكومة بالانشغال بسمعة البلاد أكثر من انشغالها بسلامة سكانها.